ثم تسعى فلك بكل قدم رفعتها أو وضعتها كثواب المتشحط بدمه في سبيل الله
فإذا سلمت على القبر فالتمسه بيدك وقل : السلام عليك يا حجة الله في سمائه
وأرضه ، ثم تمضى إلى صلاتك ولك بكل ركعة ركعتها عنده كثواب من حج واعتمر
ألف عمرة وأعتق ألف رقبة ، وكأنما وقف في سبيل الله ألف مرة مع نبي
مرسل ، فإذا انقلبت من عند قبر الحسين عليه السلام ناداك مناد لو سمعت مقالته لأقمت
عمرك عند قبر الحسين عليه السلام وهو يقول : طوبى لك أيها العبد قد غنمت وسلمت ،
قد غفر لك ما سلف فاستأنف العمل ، فان هو مات في عامه أو في ليلته أو يومه لم يل
قبض روحه إلا الله وتقبل الملائكة معه يستغفرون له ويصلون عليه حتى يوافي
منزله ، وتقول الملائكة : يا رب هذا عبدك قد وافى قبر ابن نبيك صلى الله عليه وآله وقد وافى
منزله فأين نذهب ؟ فيأتيهم النداء من السماء يا ملائكتي قفوا بباب عبدي فسبحوا
وقدسوا واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم يتوفى .
قال : فلا يزالون ببابه إلى يوم يتوفى يسبحون الله ويقدسونه ويكتبون
ذلك في حسناته ، وإذا توفي شهدوا كفنه وغسله والصلاة عليه ويقولون : ربنا
وكلتنا بباب عبدك وقد توفي فأين نذهب ؟ فيناديهم يا ملائكتي قفوا بقبر عبدي
فسبحوا وقدسوا واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم القيامة ( 1 ) .
9 - كامل الزيارة : حكيم بن داود ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الجاموراني ، عن الحسن
ابن علي مثله ( 2 ) .
بيان : لا يخفى ما في سند الخبر لأنه إما أن يكون مكان المفضل رجل آخر
أو مكان عن في قوله عن جابر الواو ، وإلا فلا يستقيم إلا بتكلف بعيد ، وهو أن
يقال : المفضل كان نسي الخبر ثم أخبره جابر به .
10 - ورواه في البلد الأمين مرسلا عن جابر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 205 .
( 2 ) كامل الزيارات ص 208 .
( 3 ) البلد الأمين ص 280 بتفاوت .