من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له : أحسن فيما بقي وذلك قوله " ومن تعجل
في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى " ( 1 ) الكبائر ، وأما
العامة فإنهم يقولون " من تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن
اتقى " الصيد أفترى أن الله تبارك وتعالى حرم الصيد بعد ما أحله ؟ لقوله :
" وإذا حللتم فاصطادوا " وفي تفسير العامة يقول : إذا حللتم فاتقوا الصيد
وكافر وقف هذا الموقف زينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه إن تاب من
الشرك ، وإن لم يتب وفاه الله أجره في الدنيا ولم يحرمه ثواب هذا الموقف وهو
قوله " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها
لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها
وباطل ما كانوا يعملون " ( 2 ) .
3 - قرب الإسناد : محمد بن عيسى ، عن حماد بن عيسى قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام بالموقف
على بغلة رافعا يده إلى السماء عن يساره وإلى الموسم حتى انصرف وكان في
موقف النبي صلى الله عليه وآله ، وظاهر كفيه إلى السماء ، وهو يلوذ ساعة بعد ساعة
بسبابتيه ( 3 ) .
4 - قرب الإسناد : محمد بن عيسى قال : حدثني حفص بن أبي محمد مؤذن علي بن
يقطين قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد حج ووقف الموقف ، فلما دفع الناس
منصرفين سقط أبو عبد الله عن بغلة كان عليها فعرفه الوالي الذي وقف بالناس تلك
السنة - وهي سنة أربعين ومائة - فوقف على أبي عبد الله فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
لا تقف ، فإن الامام إذا دفع بالناس لم يكن له أن يقف ، وكان الذي وقف بالناس
تلك السنة إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 203 .
( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي ص 60 والأمة التي في آخر الحديث من سورة
هود : 15 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 22 .
( 4 ) نفس المصدر ص 8 .