1 - أمالي الصدوق : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن علي بن الحسين البرقي
عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن
جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : جاء نفر من اليهود إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم من مسائل ، فكان فيما سأله : أخبرني لأي شئ أمر الله
بالوقوف بعرفات بعد العصر ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : إن العصر هي الساعة التي عصى
فيها آدم ربه ، وفرض الله عز وجل على أمتي الوقوف والتضرع والدعاء في أحب المواضع إليه ، وتكفل لهم بالجنة ، والساعة التي ينصرف فيها الناس هي
الساعة التي تلقى فيها آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ، ثم
قال النبي صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن لله بابا في السماء يقال
له : باب الرحمة ، وباب التوبة ، وباب الحاجات ، وباب التفضل ، وباب الاحسان
وباب الجود ، وباب الكرم ، وباب العفو ، ولا يجتمع بعرفات أحد إلا استأهل
من الله في ذلك الوقت هذه الخصال وإن لله عز وجل مائة ألف ملك مع كل ملك
مائة وعشرون ألف ملك ، ولله رحمة على أهل عرفات ينزلها على أهل عرفات فإذا
انصرفوا أشهد الله ملائكته بعتق أهل عرفات من النار ، وأوجب الله عز وجل لهم
الجنة ، ونادى مناد : انصرفوا مغفورين فقد أرضيتموني ورضيت عنكم ، قال
اليهودي : صدقت يا محمد ( 1 ) .
2 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سأل رجل أبي عليه السلام بعد منصرفه من الموقف فقال : أترى
يخيب الله هذا الخلق كله ؟ فقال أبي عليه السلام : ما وقف بهذا الموقف أحد من الناس
مؤمن ولا كافر إلا غفر الله له ، إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل : مؤمن غفر
الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه من النار ، وذلك قوله " ومنهم من يقول
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " ( 2 ) ومؤمن منهم
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 187 ضمن حديث طويل .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 201 .