لا شريك له في ملكه ، ولا منازع في قدرته ، أحصى كل شئ عددا ، وخلقه وجعل
له أمدا ، فكل ما يرى وما لا يرى هالك إلا وجهه ، له الحكم وإليه يرجعون ،
وسبحان الله الذي قهر كل شئ بجبروته ، واستولى عليه بقدرته ، وملكه بعزته
سبحان خالقي ولم أك شيئا ، الذي كفلني برحمته وغذاني بنعمته ، وفسح لي في عطيته
ومن علي بهدايته ، بما ألهمني من وحدانيته ، والتصديق بأنبيائه ، وحاملي رسالاته
وبكتبه المنزلة على بريته الموجبة بحجته ، الذي لم يخذلني بجحود ، ولم يسلمني
إلى عنود ، وجعل من أكارم أنبيائه صلى الله عليهم أرو متي ، ومن أفاضلهم نبعتي ،
ولخاتمهم صلى الله عليه عونتي ، اللهم لا تذلل مني ما أعززت ، ولا تضعني بعد أن
رفعت ، ولا تخذلني بعد أن نصرت ، واطو في مطاوي هذه الليلة ذنوبي مغفورة ،
وأدعيتي مسموعة ، وقرباتي مقبولة ، فإنك على كل شئ قدير وصلى الله على محمد
النبي وآله وسلم تسليما .
دعاء آخر في الليلة الثامنة عشر منه ، رويناها عن محمد بن أبي قرة في كتابه
عمل شهر رمضان : اللهم لك الحمد كما حمدت نفسك ، وأفضل ما حمدك الحامدون
من خلقك ، حمدا يكون أرضى الحمد لك ، وأحق الحمد عندك ، وأحب الحمد
إليك وأفضل الحمد لديك ، وأقرب الحمد منك ، وأوجب الحمد جزاء عليك ، حمدا
لا يبلغه وصف واصف ، ولا يدركه نعت ناعت ، ولا وهم متوهم ، ولا فكر متفكر ، حمدا
يضعف عنه كل أحد ممن في السماوات والأرضين ، ويقصر عنه وعن حدوده ومنتهاه
جميع المعصومين ، المؤيدين الذين أخذت ميثاقهم في كتابك الذي لا يغير ولا يبدل
حمدا ينبغي لك ، ويدوم معك ، ولا يصلح إلا لك ، حمدا يعلو حمد كل حامد ،
وشكرا يحيط بشكر كل شاكر ، حمدا يبقى مع بقائك ، ويزيد إذا رضيت ، وينمى
كل ما شئت حمدا خالدا مع خلودك ، ودائما مع دوامك كما فضلتنا على كثير من
خلقك ، ولما وهبت من معرفتك وصيام شهر رمضان ، اللهم إني أسئلك بمقام محمد
وبمقام أنبيائك عليه وعليهم السلام أن تصلي على محمد وآل محمد ، وتقبل صومي
و
بحار الأنوار — صفحة 48
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٨