قلبي بضياء أنواره ، وخذ بكل أعضائي إلى اتباع آثاره ، يا نور قلوب العارفين " .
أقول : ثم ساق الكلام في أعمال الليلة التاسعة عشر منه على النهج الذي
سننقله في باب أعمال ليالي الاحياء ثم قال رضي الله عنه :
الباب الرابع والعشرون فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة
العشرين منه ويومها وفيها ما نختاره من عدة روايات بالدعوات ( 1 ) .
منها ما وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة وهي في الليلة العشرين :
اللهم أنت ربي لا إله لي غيرك أوحده ، ولا رب لي سواك أعبده ، أنت الواحد
الأحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وكيف يكون كفو من
المخلوقين [ للخالق ظ ] ومن المرزوقين للرازق ، ومن لا يستطيعون لأنفسهم نفعا
ولا ضرا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ، هو مالك ذلك كله بعطيته وتحريمه
ويبتلي به ويعافي منه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، إلهي وسيدي ما أغب
شهر الصيام إلى جانب الفناء وأنت الباقي ، وآذن بالانقضاء وأنت الدائم ، وهو
الذي عظمت حقه فعظم ، وكرمته فكرم ، وإن لي فيه الزلات كثيرة والهفوات
عظيمة إن قاصصتني بها كان شهر شقاوتي ، وإن سمحت لي بها كان شهر سعادتي .
اللهم وكما أسعدتني بالاقرار بربوبيتك مبتدئا ، فأسعدني برحمتك ورأفتك
وتمحيصك وسماحتك معيدا ، فإنك على كل شئ قدير ، وصلى الله على محمد وآله
وسلم كثيرا .
دعاء آخر في هذه الليلة ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عمل شهر رمضان :
اللهم كلفتني من نفسي ما أنت أملك به مني ، وقدرتك أعلى من قدرتي
فصل على محمد وآل محمد وأعطني من نفسي ما يرضيك عني وخذ لنفسك رضاها من
نفسي ، إلهي لا طاقة لي بالجهد ، ولا صبر لي على البلاء ، ولا قوة لي على الفقر ،
فصل على محمد وآل محمد ، ولا تحظر على رزقك في هذا الشهر المبارك ، ولا تلجئني
إلى خلقك ، بل تفرد يا سيدي بحاجتي ، وتول كفايتي ، وانظر في أموري فإنك
إن وكلتني إلى خلقك تجهموني ، وإن ألجأتني إلى أهلي حرموني ومقتوني ، وإن
هامش
( 1 ) ههنا في الأصل بياض ، راجع إلى شرح ذلك في المقدمة .