ويا عاصم النبيين ، أسئلك بيس والقرآن الحكيم ، وبطه وسائر القرآن العظيم
أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تهب لي الليلة تأييدا تشد به عضدي ، وتسد به
خلتي يا كريم ، أنا المقر بالذنوب فافعل بي ما تشاء لن يصيبني إلا ما كتبت لي
عليك توكلت وأنت حسبي وأنت رب العرش الكريم ، اللهم إني أسئلك خير
المعيشة أبدا ما أبقيتني بلغة إلى انقضاء أجلي ، أتقوى بها على جميع حوائجي ،
وأتوصل بها إليك من غير أن تفتنني باكثار فأطغى أو بتقتير علي فأشقى ، ولا
تشغلني من شكر نعمتك ، وأعطني غنى عن شرار خلقك ، وأعوذ بك من شر الدنيا
وشر ما فيها .
اللهم لا تجعل الدنيا لي سجنا ولا تجعل فراقها لي حزنا ، أخرجني عن فتنها
إذا كانت الوفاة خيرا لي من حياتي مقبولا عملي إلى دار الحيوان ، ومساكن الأخيار ،
وأعوذ بك من أزلها وزلزالها وسطوات سلطانها وبغي بغاتها ، اللهم من أرادني فأرده ،
ومن كادني فكده ، واكفني هم من أدخل على همه ، وصدق قولي بفعلي ، وأصلح لي
حالي وبارك لي في أهلي ومالي وولدي وإخواني ، اللهم اغفر لي ما مضى من ذنوبي
واعصمني فيما بقي من عمري حتى ألقاك وأنت عني راض .
وتسأل حاجتك ثم تسجد في دبر الدعاء وتقول في سجودك :
سجد وجهي الفاني البالي الموقوف المحاسب الخاطي لوجهك الكريم الباقي
الدائم الغفور الرحيم ، سبحان ربي الأعلى وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه .
زيادة " اللهم رب هذه الليلة العظيمة ، لك الحمد كما عصمتني من مهاوي
الهلكة ، والتمسك بحبال الظلمة ، والجحود لطاعتك ، والرد عليك أمرك ،
والتوجه إلى غيرك ، والزهد فيما عندك ، والرغبة فيما عند غيرك منا مننت به
على ورحمة رحمتني بها من غير عمل سالف مني ، ولا استحقاق لما صنعت بي واستوجبت
مني الحمد على الدلالة على الحمد ، واتباع أهل الفضل والمعرفة والتبصر
بأبواب الهدى ، ولولاك ما اهتديت إلى طاعتك ، ولا عرفت أمرك ، ولا سلكت سبيلك
فلك الحمد كثيرا ، ولك المن فاضلا ، وبنعمتك تتم الصالحات .
بحار الأنوار — صفحة 46
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٦