من فضلك ، واكفنا شر خلقك ( 1 ) .
دعاء آخر في هذا اليوم " اللهم وفقني لعمل الأبرار ، وجنبني فيه مرافقة
الأشرار ، وآوني برحمتك في دار القرار ، بألوهيتك يا إله الأولين والآخرين .
الباب الحادي والعشرون فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة السابعة
عشر منه ويومها وفيها عدة روايات :
منها الغسل المشار إليه ، ومنها أنها الليلة التي التقى في صبيحتها الجمعان
يوم بدر ، ونصر الله نبيه صلى الله عليه وآله ، ومنها ما نختاره من عدة فصول في الدعوات بعدة
روايات ، رواية منها ما وجدناها في كتب أصحابنا العتيقة وهي في الليلة السابعة عشر :
سبحان العزيز بقدرته ، المالك بغلبته ، الذي لا يخرج شئ عن قبضته ، ولا
أمر إلا بيده الذي يجود مبتدئا ومسؤولا وينعم معيدا ، هو الحميد المجيد ، نحمده
بتوفيقه ، فنعمه بذلك جدد لا تحصى ، ونمجده بآلائه وبدلالاته فأياديه لا تكافى ،
والحمد لله الذي يملك المالكين ، ويعز الأعزاء ، ويذل الأذلين ، اللهم إن هذه
الليلة ليلة سبع عشرة : عشر وهي أول عقود الأعداد ، وسبع وهي شريفة الآحاد ، لا حقة
بنعت سابقه ، ويل لمن أمضاهن بغير حق لك يا مولاه قضاك ، ولا مقرب إليك أرضاك
وأنا أحد أهل الويل ، صدتني عنك بطنة المآكل والمشارب ، وغرني بك أمر المسارب
وسعة المذاهب ، واجتذبتني إلى لذاتها سنتي ، وركبت الوطيئة اللذيذة من غفلتي
فاطرد عني الاغترار ، وأنقذني وأنف بي على الاستبصار ، واحفظني من يد الغفلة
وسلمني إلى اليقظة ، بسعادة منك تمضيها وتقضيها لي ، وتبيض وجهي لديك ، وتزلفني
عندك ، يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم .
دعاء آخر في الليلة السابعة عشر منه رويناه باسنادنا إلى العالم عليه السلام أنه
قال : هذه الليلة هي الليلة التي التقى فيها الجمعان يوم بدر ، وأظهر الله تعالى
آياته العظام في أوليائه وأعدائه .
الدعاء فيها : يا صاحب محمد صلى الله عليه وآله يوم حنين ، ويا مبير الجبارين
هامش
( 1 ) كتاب الاقبال : 155 - 157 .