إنابة المخبتين ، بأمنك يا أمان الخائفين .
الباب العشرون : فيما نذكره من زيادات دعوات في الليلة السادسة عشر
ويومها ، وفيها ما نختاره من عدة روايات .
منها ما وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة ، دعاء الليلة السادسة عشر :
" اللهم سبحانك لا إله إلا أنت ، تعبد بتوفيقك ، وتجحد بخذلانك ، أريت
عبرك وظهرت غيرك ، وبقيت آثار الماضين عظة للباقين ، والشهوات غالبة ،
واللذات مجاذبة ، نعترض أمرك ونهيك بسوء الاختيار ، والعمى عن الاستبصار ،
ونميل عن الرشاد ، وننافر طرق السداد ، فلو عجلت لانتقمت ، وما ظلمت
لكنك تمهل عودا على يدك بالاحسان ; وتنظر تغمدا للرأفة والامتنان ، فكم
ممن أنعمت عليه ومكنته أن يتوب كفر الحوب ، وأرشدته الطريق بعد أن توغل
في المضيق ، فكان ضالا لولا هدايتك ، وطائحا حتى تخلصته دلائلك ، وكم ممن
وسعت له فطغى ، وراخيت له فاستشرى ، فأخذته أخذة الانتقام ، وجذذته جذاذ
الصراط ، اللهم فاجعلني في هذه الليلة ممن رضيت عمله ، وغفرت زلله ، ورحمت
غفلته ، وأخذت إلى طاعتك ناصبته ، وجعلت إلى جنتك أوبته ، وإلى جوارك
رجعته ، وصلى الله على محمد وآله وسلم يا أرحم الراحمين .
دعاء آخر في هذه الليلة ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عمل شهر مضان :
" اللهم أنت إلهي ولي إليك فاقة ، ولا أجد إليك شافعا ولا متقربا أوجه في
نفسي ، ولا أعظم رجاء عندي منك في تعظيم ذكرك وتفخيم أسمائك وإني أقدم
إليك بين يدي حوائجي بعد ذكري نعماك علي باقراري لك ، ومدحي إياك ،
وثنائي عليك ، وتقديسي مجدك ، وتسبيحي قدسك ، الحمد لك بما أوجبت علي من
شكرك ، وعرفتني من نعمائك ، وألبستني من عافيتك ، وأفضلت علي من جزيل
عطيتك ، فإنك قلت يا سيدي [ " لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي
لشديد " وقولك صدق ووعدك حق ، وقلت سيدي : ] " وإن تعدوا نعمة الله لا
تحصوها " وقلت : " ادعوا ربكم تضرعا وخفية " وقلت " ادعوه خوفا وطمعا إن
بحار الأنوار — صفحة 43
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٣