قد انتصف شهر الصيام بما مضى من أيامه ، وانجذب إلى تمامه واختتامه ، ومالي
عدة أعتد بها ، ولا أعمال من الصالحات أعول عليها ، سوى إيماني بك ورجائي
لك ، فأما رجائي فيكدره على صفوة الخوف منك ، وأما إيماني فلا يضيع عندك
وهو بتوفيقك .
اللهم فلك الحمد حين لم تفكك يدي عند التماسك بالعروة الوثقى ، ولم
تشقني بمفارقتها فيمن اعتوره الشقاء ، اللهم فأنصفني من شهواتي وإليك منها الشكوى
ومنك عليها أؤمل العدوي ، فإنك تشاء وتقدر ، وأشاء ولا أقدر ، ولست إلهي
وسيدي محجوجا ، ولكن مسؤولا ترجى ، ومخوفا يتقى ، تحصي وننسى ، وبيدك
حلو ومر القضاء ، اللهم فأذقني حلاوة عفوك ، ولا تجر عنى غصص سخطك ،
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين يا أرحم الراحمين .
دعاء آخر في هذه الليلة من رواية محمد بن أبي قرة في كتابه عمل شهر رمضان :
يا من أظهر الجميل وستر القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك
الستر ، يا عظيم العفو ، يا حسن التجاوز ، يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة
ويا صاحب كل نجوى ، ومنتهى كل شكوى ، يا مقيل العثرات ، يا مجيب الدعوات
يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها ، يا رباه يا سيداه يا مولاه ، يا غاية رغبتاه ، أسئلك
أن تصلى على محمد وآل محمد ، ولا تشوه خلقي في النار . . . ثم تسأل حاجتك تقضى
إنشاء الله .
زيادة : اللهم يا مفرج كل هم ، يا منفس كل كرب ، ويا صاحب كل
وحيد ، ويا كاشف ضر أيوب ، وسامع صوت يونس المكروب ، وفالق البحر
لموسى وبني إسرائيل ، ومنجي موسى ومن معه أجمعين ، أسئلك أن تصلي على محمد
وآل محمد ، وأن تيسر لي في هذا الشهر العظيم ، الذي تعتق فيه الرقاب ،
وتغفر فيه الذنوب ، ما أخاف عسره ، وتسهل لي ما أخاف حزونته ، يا غياثي عند
كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ، يا عصمة الخائف المستجير ، يا رازق البائس
بحار الأنوار — صفحة 41
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤١