فصل : فيما نذكره من زيادة ما نختار من دعوات الليلة الثانية من شهر
الصيام وفيه عدة روايات منها من كتاب ابن أبي قرة في عمل شهر رمضان من الليلة الثانية منه .
" اللهم أنت الرب وأنا العبد ، قضيت على نفسك الرحمة ، ودللتني وأنت
الصادق البار يداك مبسوطتان تنفق كيف تشاء لا يلحفك سائل ، ولا ينقصك نائل
ولا يزيدك كثرة السؤال إلا عطاء وجودا ، أسألك قلبا وجلا من مخافتك أدرك
به جنة رضوانك ، وأمضى به في سبيل من أحببت وأرضاك عمله وأرضيته في ثوابك
حتى تبلغني بذلك ثقة المؤمنين بك ، وأما الخائفين منك ، اللهم وما أعطيتني
من عطاء فاجعله شغلا فيما تحب ، وما زويت عني فاجعله فراغا لي فيما تحب .
اللهم إنك قصمت الجبابرة بجبروتك ، وبسطت كنفك على الخلائق ،
وأقسمت أنك حي قيوم ، وكذلك أنت . تنقطع حيل المبطلين ومكرهم دونك ، اللهم
صل على محمد وآله ، وارزقني موالاة من واليت ، ومعاداة من عاديت ، وحبا لمن
أحببت ، وبغضا لمن أبغضت ، حتى لا أوالي لك عدوا ، ولا أعادي لك وليا أشكو
إليك يا رب خطيئة أغشت بصري ، وأظلت على قلبي ، وفي طريق الخاطئين صرعتني
فهذه يدي رهينة في وثاقك بما جنيت على نفسي ، وهذه رجلي موثقة في حبالك
باكتسابي ، فلو كان هربي إلى جبل يلجئني ، أو مفازة تواريني ، أو بحر ينجيني
لكنت العائذ بك من ذنوبي ، أستعيذك عياذة مهموم كئيب حزين يرقب نار السموم .
اللهم يا مجلي عظائم الأمور ، جل عني همة الهموم ، وأجرني من نار
تقصم عظامي ، وتحرق أحشائي ، وتفرق قواي ، اللهم ارزقني صبر آل محمد ،
واجعلني أنتظر أمرهم واجعلني من أنصارهم وأعوانهم في الدنيا والآخرة ، اللهم
أحيني محياهم ، وأمتني ميتتهم ، اللهم أعطني سؤلهم في وليهم وعدوهم ، اللهم رب
السبع المثاني والفرقان العظيم ، ورب جبرئيل وميكائيل ، أسئلك أن تصلي على محمد
وآل محمد ، وأن تقبل صومي وصلاتي . . . وتسئل حاجتك .
اللهم إني أعوذ بك في هذا الشهر العظيم ، من كل ذنب يحبس رزقي أو
بحار الأنوار — صفحة 16
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦