يرد غضبك إلا حلمك ، ولا ينجيني من سخطك إلا التضرع إليك ، فهب لي يا إلهي
فرجا بالقدرة التي تحيى بها ميت البلاد ، ولا تهلكني غما حتى تستجيب لي دعائي
وتعرفني الإجابة ، وأذقني طعم العافية إلى منتهى أجلي ولا تشمت بي عدوي ولا
تسلطه علي ، ولا تمكنه من عنقي .
إلهي إن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني ، وإن رفعتني فمن ذا الذي يضعني
وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك أو يسألك عن أمره ، وقد علمت
أنه ليس في حكمك ظلم ، ولا في نقمتك عجلة ، وإنما يعجل من يخاف الفوت ،
وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف ، وقد تعاليت عن ذلك علوا كبيرا ، فصل على
محمد وآل محمد ، وانصرني وارحمني ، وآثرني وارزقني ، وأعني واغفر لي ،
وتب علي واعصمني ، واستجب لي في جميع ما سألتك ، وأرده بي ، وقدره لي ، ويسره
وأمضه وبارك لي فيه ، وتفضل على به وأسعدني بما تعطيني منه ، وزدني من فضلك
الواسع سعة من نعمك الدائمة ، وأوصل لي ذلك كله بخير الآخرة ونعيمها يا أرحم
الراحمين .
دعاء آخر في اليوم الثاني منه : " اللهم قربني فيه إلى مرضاتك ، وجنبني فيه من
سخطك ونقماتك ، ووفقني لقراءة كتابك برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
الباب السابع فيما نذكره من زيادات في الليلة الثالثة ويومها وفيها يستحب
الغسل على مقتضى الرواية التي تضمنت أن كل ليلة مفردة من جميع الشهر
يستحب الغسل ، وفيه ما نختاره من عدة روايات في الدعوات .
منها : من كتاب محمد بن أبي قرة في عمل شهر رمضان في الليلة الثالثة منه
" اللهم صل على محمد وآل محمد ، وافتح قلبي لذكرك ، واجعلني أتبع كتابك ،
وأومن برسولك ، وأوفي بعهدك ، وألبسني رحمتك ، وتقبل صومي ، اللهم إني
أتقرب إليك في هذا الشهر الشريف العظيم بجودك وكرمك ، وأتقرب إليك
بملائكتك وأنبيائك ورسلك ، وأتقرب إليك بالمستحفظين ، أولهم وآخرهم
هامش
( 1 ) كتاب الاقبال : 120 - 123 .