أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أفطر قال : " اللهم لك صمنا ، وعلى رزقك أفطرنا
فتقبله منا ذهب الظما وابتلت العروق ، وبقي الأجر " .
وروى السيد يحيى بن الحسين بن هارون الحسيني في كتاب أماليه باسناده
قال : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا أكل بعض اللقمة قال : " اللهم لك الحمد أطعمت
وسقيت وأرويت ، فلك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنك " .
ومن ذلك ما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي صلوات الله عليه إذا
أفطر جثى على ركبتيه حتى يوضع الخوان ويقول : " اللهم لك صمنا ، وعلى رزقك
أفطرنا فتقبله منا إنك أنت السميع العليم " .
ومن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبري باسناده إلى
أبي بصير عن أبي عبد الله السلام قال : كلما صمت يوما من شهر رمضان فقل عند
الافطار " الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا ، اللهم تقبله منا وأعنا عليه
وسلمنا فيه ، وتسلمه منا في يسر منك وعافية ، الحمد لله الذي قضى عني يوما من شهر
رمضان " .
ومن ذلك ما يروى عن موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال :
إذا أمسيت صائما فقل عند إفطارك : " اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت ، وعليك
توكلت " يكتب لك أجر من صام ذلك اليوم .
ومن ذلك ما يدعى به عند الفراغ من أكل كل الطعام ، وهو مما رويناه
باسنادنا إلى الطبرسي - ره - عمن يرويه عن الأئمة عليهم السلام فقال : وتقول عند
الفراغ من الطعام : " الحمد لله الذي أطعمني فأشبعني وسقاني فأرواني وصانني
وحماني ، الحمد الله الذي عرفني البركة واليمن بما أصبته وتركنه منه ، اللهم
اجعله هنيئا مريئا لا وبيا ولا دويا وأبقني بعده سويا قائما بشكرك محافظا على
طاعتك ، وارزقني رزقا دارا ، وأعشني عيشا قارا ، واجعلني بارا ، واجعل ما يتلقاني
في المعاد مبهجا سارا برحتمك " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الاقبال : 115 - 117 .