قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن في الجنة قصرا لا يدخله إلا صوام رجب .
33 - ومنه : عن أبي المحاسن ، عن أبي عبد الله ، عن عبد الصمد ، عن علي
ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن جبير بن جباية ، عن
عبد الله بن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شهر رجب جمع المسلمين حوله
وقام فيهم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر من كان قبله من الأنبياء عليهم السلام
فصلى عليهم ، ثم قال : أيها المسلمون قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، وهو شهر الأصب
يصب فيه الرحمة على من عبده إلا عبدا مشركا أو مظهر بدعة في الاسلام ، ألا إن
في شهر رجب ليلة من حرم النوم على نفسه وقام فيها حرم الله جسده على النار ،
وصافحه سبعون ألف ملك ، ويستغفرون له إلى يوم مثله ، فان عاد عادت الملائكة .
ثم قال : من صام يوما واحدا من شهر رجب أومن من الفزع الأكبر وأجير
من النار .
34 - ومنه : عن أبي المحاسن ، عن أبي عبد الله ، عن عبد الله بن عبد الصمد
عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن المثنى ، عن عفان بن مسلم ، عن أبي عوانة ، عن
أبي بشر ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله
تبارك وتعالى اختار من الكلام أربعة ، ومن الملائكة أربعة ، ومن الأنبياء أربعة
ومن الصادقين أربعة ، ومن الشهداء أربعة ، ومن النساء أربعة . ومن الأيام أربعة
ومن البقاع أربعا .
فأما خيرته من الكلام ، فسبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر
فمن قالها عقيب كل صلاة كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ،
ورفع له عشر درجات ، وأما خيرته من الملائكة فجبرئيل وميكائيل وإسرافيل
وعزرائيل ، وأما خيرته من الأنبياء فاختار إبراهيم خليلا ، وموسى كليما ، وعيسى
روحا ، ومحمدا حبيبا ، وأما خيرته من الصديقين فيوسف الصديق ، وحبيب النجار
وعلي بن أبي طالب ( 1 ) وأما خيرته من الشهداء فيحيى بن زكريا ، وجرجيس
هامش
( 1 ) سقط ذكر الصديق الرابع ، ولعله خربيل مؤمن آل فرعون كما في الروايات
وقد ذكر الحديث بسند آخر في الخصال ج 1 ص 107 وليس فيه ذكر الصديقين .