يا أماه إني لمحتبس بالعراق في أضيق المحابس ، وعلى ثقل الحديد ، وأنا في حال
الإياس من الخلاص ، إذ نمت في ليلة النصف من رجب ، فرأيت الدنيا قد خفضت
لي حتى رأيتك في حصير في صلاتك ، وحولك رجال رؤوسهم في السماء ، وأرجلهم في
الأرض عليهم ثياب خضر يسبحون من حولك ، وقال قائل جميل الوجه [ حليته ] ظ
حلية النبي صلى الله عليه وآله نظيف الثوب ، طيب الريح ، حسن الكلام ، فقال : يا ابن العجوزة
الصالحة أبشر فقد أجاب الله عز وجل دعاء أمك ، فانتبهت فإذا أنا برسول أبي
الدوانيق ، فأدخلت عليه من الليل فأمر بفك حديدي والاحسان إلي وأمر لي
بعشرة آلاف درهم ، وأن أحمل على نجيب ، وأستسعي بأشد السير ، فأسرعت
حتى وصلت إلى المدينة .
قالت أم داود : فمضيت به إلى أبي عبد الله عليه السلام فسلم عليه وحدثه بحديثه
فقال له الصادق عليه السلام : إن أبا الدوانيق رأى في النوم عليا عليه السلام يقول له : أطلق
ولدي وإلا لألقيتك في النار ، ورأي كأن تحت قدميه النيران ، فاستيقظ وقد سقط
في يده ( 1 ) فأطلقك ( 2 ) .
31 - كتاب النوادر : لفضل الله بن علي الحسيني الراوندي قال : أخبرني
الحسن بن محمد بن إبراهيم ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن عبد الواحد بن إسماعيل ، عن محمد
ابن الحسن ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن
خرام ، عن أحمد بن عبد الله ، عن شبابة بن سوار ، عن هشام بن حسان ، عن
الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وفي وسطه
وفي آخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ( 1 ) .
32 - ومنه : عن أبي المحاسن ، عن أبي عبد الله ، عن عمه ، عن محمد بن العباس
عن الحسين بن علي ، عن إبراهيم بن الحسين ، عن صفوان بن صالح ، عن الوليد بن
مسلم ، عن عامر بن شبل قال : سمعت رجلا يحدث عن أنس بن مالك ، أنه قال :
هامش
( 1 ) سقط في يده : أي ندم على ما فعل ، وتحير ، وهو من باب الكناية .
( 2 ) كتاب النوادر هذا مخطوط .