اليوم الرابع عشر
اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم
وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم إني أسئلك على أثر تسبيحك ، والصلاة على
نبيك ، أن تغفر لي ذنوبي : كلها قديمها وحديثها ، كبيرها وصغيرها ، سرها
وعلانيتها ، ما علمت منها وما لم أعلم ، وما أحصيت على منها ونسيته أنا من نفسي
يا الله يا الله يا الله ، يا رحمن يا رحمن يا رحمن ، يا رحيم يا رحيم يا رحيم ، لا إله
إلا أنت خشعت لك الأصوات ، وضلت فيك الأحلام ، وتحيرت دونك الابصار
وأفضت إليك القلوب لا إله إلا أنت كل شئ خاشع لك ، وكل شئ ممتنع بك
وكل شئ ضارع إليك لا إله إلا أنت الخلق كلهم في قبضتك ، والنواصي كلها
بيدك ، وكل من أشرك بك عبد داخر لك .
أنت الرب الذي لا ند لك ، والدائم الذي لا نفاد لك ، والقيوم الذي
لا زوال لك ، والملك الذي لا شريك لك ، الحي المحيي الموتى القائم على كل نفس
بما كسبت ، لا إله إلا أنت الأول قبل خلقك ، والاخر بعدهم ، والظاهر فوقهم
والقاهر لهم ، والقادر من ورائهم ، والقريب منهم ، ومالكهم وخالقهم ، وقابض
أرواحهم ، ورازقهم ، ومنتهى رغبتم ومولاهم ، وموضع شكواهم ، والدفع عنهم
والنافع لهم ليس أحد فوقك يقول دونهم ، وفي قبضتك متقلبهم ومثواهم ، إياك
نؤمل وفضلك نرجو ، ولا حول ولا قوة إلا بك .
لا إله إلا أنت قوة كل ضعيف ، ومفزع كل ملهوف ، وأمن كل خائف
وموضع كل شكوى ، وكاشف كل بلوى ، لا إله إلا أنت حصن كل هارب ، وعز
كل ذليل ، ومادة كل مظلوم ، ولا حول ولا قوة إلا بك ، لا إله إلا أنت ولي
كل نعمة ، وصاحب كل حسنة ، ودافع كل سيئة ، ومنتهى كل رغبة ، وقاضي
كل حاجة ، ولا حول ولا قوة إلا بك ، لا إله إلا أنت الرحيم بخلقه ، اللطيف
بعباده على غناه عنهم وفقرهم إليه .
لا إله إلا أنت المطلع على كل خفية ، والحاضر على كل سريرة ،
واللطيف لما يشاء ، والفعال لما يريد ، يا حي لا إله إلا أنت ولا حول ولا قوة
بحار الأنوار — صفحة 203
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٣