وبك أستغيث ، وبك أومن ، وعليك أتوكل ، وعلى رحمتك وجودك أتكل ،
وأنتظر يا سيدي عفوك كما ينتظر المذنبون ، ولست بآئس من رحمتك التي
يتوقعها المحسنون .
إلهي وسيدي ومولاي ورجائي ومنتهى ، رغبتي ومعتمدي ، دعوتك بالدعاء
الذي علمتنيه ، فلا تحرمني من جزائك الذي عرفتنيه ، فمن النعمة يا سيدي أن
هديتني لحسن دعائك ، ومن تمامها يا مولاي أن توجب لي محمود جزائك ، يا
خير من دعاه داع ، وأفضل من رجاه راج ، بذمة الاسلام أتوسل إليك ، وبقدر
القرآن أعتمد عليك ، وبمحمد وآله أتقرب إليك ، فاعرف لي يا سيدي ذمتي
التي رجوت بها قضاء حاجتي .
إلهي أدعوك دعاء ملح لا يمل دعاء مولاه ، وأضرع إليك ضراعة من أقر
على نفسه بالحجة في دعواه ، فصل على محمد وآله وهب لي ذنبي بالاعتراف ولا تسود
وجه طلبتي عند الانصراف .
إلهي سعت نفسي إليك لنفسي تستوهبها ، وانفتحت أفواه آمالها نحو
نظرة منك لا تستوجبها ، فهب لها يا سيدي ما سألت ، فان أملها منك البذل
لما طلبت .
إلهي إن كنت لا ترحم إلا أهل طاعتك ، فإلى من يفزع المذنبون ، وإن
كنت لا تكرم إلا أهل وفائك فبمن يستغيث المسيؤون ، إلهي قد أصبت من الذنوب
ما تعرفه يا علام الغيوب ، فوفقني لطاعتك ، ونجني من معصيتك ، واجعلني إما عبدا
مطيعا فأكرمتني ، وإما عاصيا فرحمتني .
اللهم إن عرضتني لعقابك فقد أدناني رجائي لحسن ثوابك ، فان عفوت يا
سيدي فبفضلك ، وإن عذبت فبعدلك ، يا من لا يرجى إلا فضله ، ولا يخاف إلا
عدله ، امنن علينا بفضلك ، ولا تستقص علينا في عدلك ، إلهي أثنيت عليك بما أنت
أهله ، مما بمعوتك نلت الثناء به عليك ، وأقررت على نفسي بما أنا أهله
والمستوجب له في قدر فساد نيتي وضعف يقيني ، إلهي نعم الاله أنت ، وبئس المألوه
بحار الأنوار — صفحة 440
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٤٠