الشقاء ، وتغفر لي الذنوب التي تظلم الهواء ، وتغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء
وتغفر لي الذنوب التي تحبس قطر السماء .
يا ملجأ كل لاج ، ورجاء كل راج ، عافني من شر ما يجرى به القدر
وآمن خوفي ، وقربني منك ، ووفقني لدعائك ، وافعل مثل ذلك بوالدي
وأهلي وولدي وإخواني في ديني وإخوتي وأخواتي المؤمنين ، وأهل ولايتي ، وافتح
مسامع قلبي لذكرك ، وارزقني خير الدنيا والآخرة .
يا خير من خلوت به في وحدتي ، ويا خير من ناجيته في سريرتي ، ويا خير
من شخصت إليه ببصري ، ويا خير من أشرت إليه بكفي ، ويا خير من مددت إليه
يدي ، يا خير من أبي وأمي ومن الناس كلهم أجمعين يا سيدي ورجائي قد مد
الخاطئ المذنب إليك يده بحسن ظنه بك ، قد جلس المسرف على نفسه بين يديك
مقرا لك بسوء عمله قد رفع الظالم لنفسه الكفين إليك ، وقد جثا العواد بالمعاصي
بين يديك ، خوفا من يوم تجثو الخلائق بين يديك ، فزعا مشفقا حذرا من أن تجازيه
بعمله ، أو تبعث شاهدا عليه من نفسه ، قد قلب المشفق يديه المبتلى بجنايته المستخفي
من عبادك وإمائك بجرمه ، المبارز لك بعظيم ذنوبه ، قد رفع المجترح السيئات رأسه
قد أشار إليك العاصي وتضرع بإصبعه ، قد مد إليك طرفه ، وفاضت عبرته ، قد
نطق لسانه مستغفرا نادما تائبا مما أحصيت عليه .
يا سيدي أعوذ بك وبك ألوذ ، فصل على محمد وآله ، واغفر لي ذنوبي يا رب
واغفر لي ما نظرت إليه عيناي ، وما مشت إليه قدمي ، وأصغى إليه سمعي ،
وباشره جلدي .
اللهم إني أستغفرك مما أردت به وجهك فخالطه ما ليس لك ، وأستغفرك
مما نهيتني عنه فأتيته اتباع مرضاة عبد من عبيدك أو أمة من إمائك ، وتعرضت
فيه لسخطك ، وأستغفرك مما أعطيتك من نفسي ، ثم لم أف به لك ، وأستغفرك
مما اطلعت عليه مني من القبيح الذي بارزتك به وخفي على خلقك ، وأستغفرك
اللهم مما اطلعت عليه مني من سوء السريرة ، وخبث الطوية في التقصير في
بحار الأنوار — صفحة 436
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٣٦