وما به يدعونك ، فقلت " ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء
الحسنى " .
وأسئلك اللهم يا الله يا رحمن يا رحيم ، يا ذا الجلال والاكرام ، يا ذا
الأسماء الحسنى ، والأمثال العليا ، والآلاء والكبرياء ، ناجيتك مسرفا على
نفسي ، مفتقرا محتاجا إلى فضلك ، فقيرا إلى سعتك ، واثقا بمغفرتك وعفوك ، راجيا
لرحمتك ، وأسئلك اللهم بكل دعوة استجبت بها لاحد من أنبيائك ورسلك ،
وأصفيائك وأهل الزلفة عندك ، وبما في كتابك المنزل على نبيك محمد صلى الله عليه وآله من
فاتحته إلى خاتمته ، ففيه اسمك الأعظم ، وكلماتك التامة ، وما يخاف ويرجى .
وأسئلك يا سيدي بما آليت به على نفسك ، ودعوت إليه من رحمتك
واستجابتك ، ووعدت من قربك ، وندبت إليه من عفوك ، وأمرت به من دعائك
وقبلت من توبه من تاب إليك أسئلك اللهم بكل دعوة توسل بها إليك راج بلغته
أمله ، وصارخ أغثت صرخته ، وملهوف رحمت لهفته ، ومكروب روحت عن قلبه
ووجل مرتاع آمنت روعته ، ومحتاج سددت بفضلك خلته ، وفقير نفيت بغناك
وسعتك فقره ، ومبتلي أهديت عافيتك إليه ، ومعافى أتممت نعمتك عليه ، ومذنب
خاطئ غفرت ذنبه وزلته ، وأقلت عثرته ، ومفتون عصمته ، ومحبوس مأسور أطلقت
أسره ، ومرهق مطلوب حفظته ، وأجرته ووقيته ، وداعي مبتهل استجبت دعوته ،
ومستغيث مكروب أعنته ، وفرجت عنه ، ومضطهد مقهور نصرته ، ومكتنف مغلوب
غلبت له ، ومستهان ذليل أعززته ، وغريب نازح أدنيته ، وخائف مترقب أغثته
وآمنت روعته وخوفه ، وصريع ضعيف رفعت صرعته وقويته .
أسئلك أن تصلي على محمد وآله ، وأن تغفر لي الذنوب التي تغير النعم ،
وتغفر لي الذنوب التي تحدث النقم ، وتغفر لي الذنوب التي تحبس القسم ، وتغفر لي
الذنوب التي تهتك العصم ، وتغفر لي الذنوب التي تمنع العطاء ، وتغفر لي الذنوب
التي تنزل البلاء ، وتغفر لي الذنوب التي تحجب الدعاء ، وتغفر لي الذنوب التي
تعجل الفناء ، وتغفر لي التي تقطع الرجاء ، وتغفر لي الذنوب التي تورث
بحار الأنوار — صفحة 435
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٣٥