فيه ولا بدعة معه ، حتى تطفي بعدله نيران الكافرين ، فإنه عبدك الذي استخلصته
لنفسك ، وارتضيته لنصره دينك ، واصطفيته بعلمك ، وعصمته من الذنوب ،
وبرأته من العيوب ، وأطلعته على الغيوب ، وأنعمت عليه ، وطهرته من الرجس
ونقيته من الدنس .
اللهم فصل عليه وعلى آبائه الأئمة الطاهرين ، وعلى شيعتهم المنتجبين
وبلغهم من آمالهم أفضل من يأملون ، واجعل ذلك منا خالصا من كل شك وشبهة
ورياء وسمعة ، حتى لا نريد به غيرك ، ولا نطلب به إلا وجهك .
اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا ، وغيبة ولينا ، وشدة الزمان علينا
ووقوع الفتن [ بنا ] وتظاهر الأعداء ، وكثرة عدونا وقلة عددنا ، اللهم فافرج
ذلك بفتح منك تعجله ، وبصبر منك تيسره ، وإمام عدل تظهره ، إله الحق
رب العالمين .
اللهم إنا نسألك أن تأذن لوليك في إظهار عدلك في عبادك ، وقتل أعدائك
في بلادك ، حتى لا تدع للجور دعامة إلا قصمتها ، ولا بنية إلا أفنيتها ( 1 )
ولا قوة إلا أوهنتها ، ولا ركنا إلا هددته ، ولا حدا إلا فللته ، ولا سلاحا إلا كللته
ولا راية إلا نكستها ، ولا شجاعا إلا قتلته ، ولا حبا ( 2 ) إلا خذلته ، ارمهم يا رب
بحجرك الدامغ ، واضربهم بسيفك القاطع ، وببأسك الذي لا يرد عن القوم
المجرمين وعذب أعداءك وأعداء دينك ، وأعداء رسولك بيد وليك ، وأيدي
عبادك المؤمنين .
اللهم اكف وليك وحجتك في أرضك هول عدوه ، وكد من كاده ، وامكر
بمن مكر به ، واجعل دائرة السوء على من أراد به ، سوءا ، واقطع عنه مادتهم
وارعب به قلوبهم ، وزلزل له أقدامهم وخذهم جهرة وبغتة ، شدد عليهم عقابك
واخزهم في عبادك ، والعنهم في بلادك ، واسكنهم أسفل نارك ، وأحط بهم أشد
هامش
( 1 ) في المصدر : ولا بقية .
( 2 ) في المصدر : ولا جيشا .