أعياني باب طلبته إلا منك ، يا خير مطلوب إليه الحوائج يا مفرج الأهاويل فرج
همى وأهاويلي في الذي لزمني من دين فلان بتيسيركه لي من رزقك ، فاقضه يا
قدير ولا تهنى بتأخر ( 1 ) أدائه ولا بتضييقه على ، ويسر لي أداءه فاني به مسترق
فافكك رقي ( 2 ) من سعتك التي لا تبيد ولا تغيض أبدا " .
فإنه إذا قال ذلك صرفت عنه صاحب الدين وأديته إليه عنه .
يا محمد ومن أصابه ترويع فأحب أن أتم عليه النعمة ، واهنئه الكرامة
وأجعله وجيها عندي ، فليقل :
" يا حاشي العز قلوب أهل التقوى ويا متوليهم بحسن سرائرهم ، ويا مؤمنهم
بحسن تعبدهم ، أسئلك بكل ما قد أبرمته إحصاء من كل شئ قد أتقنته علما
أن تستجيب لي بتثبيت قلبي على الطمأنينة والايمان ، وأن توليني من قبولك ما
تبلغني به شدة الرغبة في طاعتك حتى لا أبالي أحدا سواك ، ولا أخاف شيئا من
دونك يا رحيم " .
فإنه إذا قال ذلك آمنته من روايع الحدثان في نفسه ودينه ونعمه .
يا محمد قل للذين يريدون التقرب إلى : اعلموا علم يقين أن هذا الكلام أفضل
ما أنتم متقربون به إلى بعد الفرائض ، وذلك أن تقول :
" اللهم إنه لم يمس أحد من خلقك أنت أحسن إليه صنيعا مني ، ولا له أدوم
كرامة ، ولا عليه أبين فضلاء ، ولا به أشد ترفقا ، ولا عليه أشد حياطة ( 3 ) ولا عليه
أشد تعطفا منك على ، وإن كان جميع المخلوقين يعد دون من ذلك مثل تعديدي
فاشهد يا كافي الشهادة بأني أشهدك بنية صدق بأن لك الفضل والطول في إنعامك
على ، وقلة شكري لك فيها ، يا فاعل كل إرادته . صل على محمد وآله
وطوقني أمانا من حلول السخط فيه لقلة الشكر ، وأوجب لي زيادة من إتمام النعمة ( 4 )
هامش
( 1 ) بتأخير خ ل .
( 2 ) رقبتي خ ل وفى بعض النسخ رزقي ، وكأنه تصحيف .
( 3 ) حيطة خ ل .
( 4 ) زيادة النعمة خ ل .