في شأنه ، إنك طاهر مطهر ، يطهر بطهرك ( 1 ) من طهرته بها ، وليس من دونك
أحد أحوج إلى تطهيرك إياه منى لديني وبدني وقلبي فأية حال كنت فيها
مجانبا لك في الطاعة والهوى ( 2 ) فالزمني وإن كرهت حب طاعتك ، بحق محل
جلالك منك حتى أنال فضيلة الطهرة منك لجميع شؤوني ، رب [ صل على محمد
وآل محمد ] واجعل ما طهر من طهرتك على بدني طهرة خير حتى تطهر به مني ما
أكن في صدري واخفيه في نفسي ، واجعلني على ذلك أحببت أم كرهت واجعل
محبتي تابعة لمحبتك ، واشغلني بنفسي عن كل من دونك شغلا يدوم فيه العمل
بطاعتك ، واشغل غيري عني للمعافاة من نفسي ومن جميع المخلوقين " .
فإنه إذا قال ذلك ألزمته حب أوليائي ، وبغض أعدائي ، وكفيته كل
الذي أكفي عبادي الصالحين .
يا محمد ومن كانت له حاجة سرا بالغة ما بلغت إلى أو إلى غيري ، فليدعني في جوف
الليل خاليا ، وليقل وهو على طهر :
" يا الله ما أجد أحدا إلا وأنت رجاؤه ، ومن أرجى خلقك لك أنا يا الله
وليس شئ من خلقك إلا وهو واثق ، ومن أوثق خلقك بك أنا يا الله ، وليس
أحد من خلقك إلا وهو لك في حاجته معتمد وفي طلبته ، سائل ومن ألحفهم
سؤالا لك أنا ومن أشدهم اعتمادا لك أنا لأني أمسيت شديدا ثقتي في طلبتي إليك
وهي كذا وكذا - وسمها - فإنك إن قضيتها قضيت ، وإن لم تقضها لم تقض أبدا ( 3 )
وقد لزمني من الامر ما لا بد لي منها ( 4 ) فلذلك طلبت إليك يا منفذ أحكامه
بامضائها [ صل على محمد وآل محمد و ] امض قضاء حاجتي هذه باثباتكما في غيوب
الإجابة حتى تقلبني بها منجحا حيث كانت تغلب لي فيها أهواء جميع عبادك وامنن
على بامضائها وتيسيرها ( 5 ) ونجاحها فيسرها لي فاني مضطر إلى قضائها
و
هامش
( 1 ) بطهرك تطهر خ ل .
( 2 ) والهدى خ ل .
( 3 ) فلا تقضى خ ل .
( 4 ) منه خ ل .
( 5 ) واكفني مؤنة تردادها خ ل .