تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
في شأنه ، إنك طاهر مطهر ، يطهر بطهرك ( 1 ) من طهرته بها ، وليس من دونك أحد أحوج إلى تطهيرك إياه منى لديني وبدني وقلبي فأية حال كنت فيها مجانبا لك في الطاعة والهوى ( 2 ) فالزمني وإن كرهت حب طاعتك ، بحق محل جلالك منك حتى أنال فضيلة الطهرة منك لجميع شؤوني ، رب [ صل على محمد وآل محمد ] واجعل ما طهر من طهرتك على بدني طهرة خير حتى تطهر به مني ما أكن في صدري واخفيه في نفسي ، واجعلني على ذلك أحببت أم كرهت واجعل محبتي تابعة لمحبتك ، واشغلني بنفسي عن كل من دونك شغلا يدوم فيه العمل بطاعتك ، واشغل غيري عني للمعافاة من نفسي ومن جميع المخلوقين " . فإنه إذا قال ذلك ألزمته حب أوليائي ، وبغض أعدائي ، وكفيته كل الذي أكفي عبادي الصالحين . يا محمد ومن كانت له حاجة سرا بالغة ما بلغت إلى أو إلى غيري ، فليدعني في جوف الليل خاليا ، وليقل وهو على طهر : " يا الله ما أجد أحدا إلا وأنت رجاؤه ، ومن أرجى خلقك لك أنا يا الله وليس شئ من خلقك إلا وهو واثق ، ومن أوثق خلقك بك أنا يا الله ، وليس أحد من خلقك إلا وهو لك في حاجته معتمد وفي طلبته ، سائل ومن ألحفهم سؤالا لك أنا ومن أشدهم اعتمادا لك أنا لأني أمسيت شديدا ثقتي في طلبتي إليك وهي كذا وكذا - وسمها - فإنك إن قضيتها قضيت ، وإن لم تقضها لم تقض أبدا ( 3 ) وقد لزمني من الامر ما لا بد لي منها ( 4 ) فلذلك طلبت إليك يا منفذ أحكامه بامضائها [ صل على محمد وآل محمد و ] امض قضاء حاجتي هذه باثباتكما في غيوب الإجابة حتى تقلبني بها منجحا حيث كانت تغلب لي فيها أهواء جميع عبادك وامنن على بامضائها وتيسيرها ( 5 ) ونجاحها فيسرها لي فاني مضطر إلى قضائها و
هامش
( 1 ) بطهرك تطهر خ ل . ( 2 ) والهدى خ ل . ( 3 ) فلا تقضى خ ل . ( 4 ) منه خ ل . ( 5 ) واكفني مؤنة تردادها خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 317 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي