تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
تقديم منا لأعمال حسنة ، ولكن لاتمام ما بنا من الرحمة [ والنعمة ] وإن رددتنا فبلا ظلم [ منك ] لنا ولكن بجنايتنا فاعف عنا قبل انصرافنا واقلبنا بانجاح الحاجة يا عظيم " . فإنه إن لم يرد مما أمرتك أحدا غيري حولت لأهل تلك البلدة بالشدة رخاء ، وبالخوف أمنا ، وبالعسر يسرا ، وذلك لأني قد علمتك دعاء عظيما . يا محمد ومن أراد الخروج من أهله لحاجة أو سفر فأحب أن اوديه سالما مع قضائي له الحاجة ، فليقل حين يخرج من بيته : " بسم الله مخرجي ، وباذنه خرجت ، وقد علم قبل أن أخرج خروجي ، وقد أحصى علمه ( 1 ) ما في مخرجي ومرجعي ( 2 ) توكلت على الاله الأكبر توكل مفوض إليه أمره ومستعين به على شؤونه ، مستزيد من فضله ، مبرئ نفسه من كل حول ، ومن كل قوة إلا به ، خروج ضرير ( 3 ) خرج بضره إلى من يكشفه ، وخروج فقير خرج بفقره إلى من يسده ، وخروج عائل خرج بعيلته إلى من يغنيها وخروج من ربه أكبر ثقته وأعظم رجائه وأفضل أمنيته ، الله ثقتي في جميع أموري كلها به فيها جميعا أستعين ، ولا شئ إلا ما شاء الله في علمه أسئل الله خير المخرج والمدخل لا إله إلا هو إليه المصير " . فإنه إذا قال ذلك وجهت له في مدخله ومخرجه السرور ، وأديته سالما . يا محمد ومن أراد من أمتك ألا يحول بين دعائه وبيني حائل ، وأن أجيبه لأي أمر شاء ، عظيما كان أو صغيرا في السر والعلانية ، إلي أو إلى غيري ، فليقل آخر دعائه : " يا الله المانع بقدرته خلقه ، والمالك بها سلطانه ، والمتسلط بما في يديه ( 4 ) كل مرجو دونك يخيب رجاء راجيه ، وراجيك مسرور لا يخيب أسئلك بكل رضى لك من كل شئ أنت فيه ، وبكل شئ تحب أن تذكر به وبك يا الله فليس يعدلك
هامش
( 1 ) بعلمه خ ل . ( 2 ) رجعتي خ ل . ( 3 ) ضعيف خ ل . ( 4 ) والممسك بها ما في يديه خ ل .