تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وشهد على نفسه بالتضييع . اللهم إني أتقرب إليك بالمحمدية الرفيعة ، وأتوجه إليك بالعلوية البيضاء فأعذني من شر ما خلقت ، وشر من يريد بي سوءا فان ذلك لا يضيق عليك في وجدك ، ولا يتكأدك في قدرتك ، وأنت على كل شئ قدير . اللهم ارحمني بترك المعاصي ما أبقيتني ، وارحمني بترك تكلف مالا يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، وألزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني ، واجعلني أتلوه على ما يرضيك به عنى ، ونور به بصري ، وأوعه سمعي واشرح به صدري ، وفرج به قلبي ، وأطلق به لساني ، واستعمل به بدني ، واجعل في من الحول والقوة ما يسهل ذلك على ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك . اللهم اجعل ليلي ونهاري ودنياي وآخرتي ، ومنقلبي ومثواي ، عافية منك ومعافاة وبركة منك ، اللهم أنت ربي ومولاي وسيدي وأملى وإلهي وغياثي وسندي وخالقي وناصري وثقتي ورجائي ، لك محياي ومماتي ، ولك سمعي وبصري وبيدك رزقي وإليك أمري ، في الدنيا والآخرة ، ملكتني بقدرتك ، وقدرت على بسلطانك ، لك القدرة في أمري ، وناصيتي بيدك لا يحول أحد دون رضاك ، برأفتك أرجو رحمتك ، وبرحمتك أرجو رضوانك ، لا أرجو ذلك بعملي ، فقد عجزت عن عملي ، فكيف أرجو ما قد عجز عنى ، أشكو إليك فاقتي ، وضعف قوتي ، وإفراطي في أمري ، وكل ذلك من عندي ، وما أنت أعلم به منى ، فاكفني ذلك كله . اللهم اجعلني من رفقاء محمد حبيبك ، وإبراهيم خليلك ، ويوم الفزع الأكبر من الآمنين ، فآمني ، وبيسارك فيسرني ، وباظلالك فأظلني ، ومفازة من النار فنجني ، ولا تسمني السوء ، ولا تحزني ، ومن الدنيا فسلمني ، وحجتي يوم القيامة فلقني ، وبذكرك فذكرني ، ولليسرى فيسرني ، وللعسرى فجنبني ، والصلاة والزكاة ما دمت حيا فألهمني ، ولعبادتك فوفقني ، وفي الفقه ومرضاتك فاستعملني ومن فضلك فارزقني ، ويوم القيامة فبيض وجهي ، وحسابا يسيرا فحاسبني ، وبقبيح