وأنال به ما عندك فيما أعددته لأوليائك وأهل طاعتك ، مع النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا ، فارزقنا في دارك دار المقام ، في جوار
محمد الحبيب زين القيامة ، تمام الكرامة ، ودوام النعمة ، ومبلغ السرور ، إنك على
كل شئ قدير ، وصلى الله على محمد النبي وعلى آله ، وسلم تسليما كثيرا والحمد
لله رب العالمين .
20 - الكتاب العتيق الغروي : دعاء لزين العابدين عليه السلام :
يا عزيز ارحم ذلي ، يا غني ارحم فقري ، يا قوي ارحم ضعفي ، بمن
يستغيث العبد إلا بمولاه ، إلى من يطلب العبد إلا إلى سيده إلى من يتضرع العبد
إلا إلى خالقه ، بمن يلوذ العبد إلا بربه ، إلى من يشكو العبد إلا إلى رازقه
اللهم ما عملت من خير فهو منك لأحمد لي عليه ، وما عملت من سوء فقد حذرتنيه
فلا عذر لي فيه ، اللهم . إني أسئلك سؤال الخاضع الذليل ، وأسئلك سؤال العائذ
المستقيل ، وأسئلك سؤال من يبوء بذنبه ، ويعترف بخطيئته ، وأسئلك سؤال من
لا يجد لعثرته مقيلا ، ولا لضرة كاشفا ولا لكربته مفرجا ، ولا لغمه مروحا ، ولا
لفاقته سادا ، ولا لضعفه مقويا إلا أنت يا أرحم الراحمين .
21 - العدد : قال الثمالي حدثني إبراهيم بن محمد قال : سمعت علي بن الحسين
عليهما السلام يقول ليلة في مناجاته :
إلهنا وسيدنا ومولانا لو بكينا حتى تسقط أشفارنا ، وانتحبنا حتى ينقطع
أصواتنا ، وقمنا حتى تيبس أقدامنا ، وركعنا حتى تتخلع أوصالنا ، وسجدنا حتى
تتفقأ أحداقنا ، وأكلنا تراب الأرض طول أعمارنا ، وذكرناك حتى تكل ألسنتنا
ما استوجبنا بذلك محو سيئة من سيئاتنا .
أقول : وحدت في بعض الكتب هذا الدعاء منسوبا إلى سيد الساجدين عليه السلام
وهو في المناجاة لله عز وجل :
إلهي أسئلك أن تعصمني حتى لا أعصيك ، فاني قد بهت وتحيرت من كثرة
الذنوب مع العصيان ، ومن كثرة كرمك مع الاحسان ، وقد كلت لساني كثرة ذنوبي