ما ترددت إلي باحسانك ، ولا شكرتني بنعمتك علي ولا أخرت عقابك عني بما
قدمت يداي ، ولكنك شكور فعال لما تريد .
فيا من وسع كل شئ رحمة ارحم عبدك المتعرض لمقتك الداخل في سخطك
الجاهل بك ، الجري عليك ، رحمة مننت بها إلى من أحسن طاعتك وأفضل عبادتك
إنك لطيف لما تشاء على كل شئ قدير ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، حل بيني وبين
التعرض لسخطك ، وأقبل بقلبي إلى طاعتك ، وأوزعني شكر نعمتك ، وألحقني
بالصالحين من عبادك .
اللهم ارزقني من فضلك مالا طيبا كثيرا فاضلا لا يطغيني وتجارة نامية
مباركة لا تلهيني ، وقدرة على عبادتك ، وصبرا على العمل بطاعتك ، والقول
بالحق ، والصدق في المواطن كلها ، وشئان الفاسقين ، وأعني على التهجد لك
بحسن الخشوع في الظلم ، والتضرع إليك في الشدة والرخاء ، وإقام الصلاة وإيتاء
الزكاة والصوم في الهواجر ابتغاء وجهك ، وقربني إليك زلفة ، ولا تعرض عني
لذنب ركبته ، ولا لسيئة أتيتها ، ولا لفاحشة أنا مقيم عليها راج للتوبة علي
منك فيها ، ولا لخطأ وعمد كان مني عملته ، أو أمرت به ، صفحت لي عنه أو
عاقبتني عليه ، سترته علي أو هتكته ، وأنا مقيم عليه أو تائب إليك منه ، أسئلك
بحقك الواجب على جميع خلقك ، لما طهرتني من الآفات ، وعافيتني من
اقتراف الآثام ، بتوبة منك علي ، ونظرة منك إلي ترضى بها عني ، وحبابتك لي
بنعمة موصولة بكرامة تبلغ بي شرف الجنة ، ومرافقة محمد وأهل بيته صلى الله عليه
وعليهم آمين رب العالمين .
دعاء آخر له صلوات الله عليه :
اللهم إني أسئلك أمورا تفضلت بها على كثير من خلقك من صغير أو كبير
من غير مسألة منهم لك ، فان تجد بها علي فمنة من مننك ، وإلا تفعل فلست ممن
يشارك في حكمه ولا يؤامر في خلقه ، فان تك راضيا فأحق من أعطيته ما سألك من
رضيت عنه مع هوان ما قصدت فيه إليك عليك ، وإن تك ساخطا فأحق من عفا أنت
بحار الأنوار — صفحة 133
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٣٣