فأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأغنني يا رب بكرمك عن لؤم المسؤولين
وباسعافك عن خيبة المرجوين ، وأبدلني مخافتك من مخافة المخلوقين ، واجعلني
أشد ما أكونه لك خوفا ، وأكثر ما أكونه لك ذكرا ، وأعظم ما أكون منك حرزا
إذا زالت عني المخاوف ، وانزاحت المكاره ، وانصرفت عني المخاوف ، حين يأمن
المغرورون مكرك ، وينسى الجاهلون ذكرك ، ولا تجعلني ممن يبطره الرخاء
ويصرعه البلاء ، فلا يدعوك إلا عند حلول نازلة ، ولا يذكرك إلا عند وقوع جائحة
فيصرع لك خده ، وترفع بالمسألة إليك يده ، ولا تجعلني ممن عبادته لك خطرات
تعرض دون دوامها الفترات ، فيعلم بشئ من الطعة من يومه ، ويمل العمل في غده
لكن صل على محمد وآله واجعل كل يوم من أيامى موفيا على أمسه ، مقصرا عن
غده ، حتى تتوفاني وقد أعددت ليوم المعاد توفرة الزاد ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
وله صلوات الله عليه مناجاة أخرى :
إلهي ومولاي وغاية رجائي ، أشرقت من عرشك على أرضيك وملائكتك
وسكان سماواتك ، وقد انقطعت الأصوات ، وسكنت الحركات ، والاحياء في المضاجع
كالأموات ، فوجدت عبادك في شتى الحالات : فمنه خائف لجأ إليك فآمنته ، ومذنب
دعاك للمغفرة فأجبته ، وراقد استودعك نفسه فحفظته ، وضال استرشدك فأرشدته
ومسافر لاذ بكنفك فآويته ، وذي حاجة ناداك لها فلبيته ، وناسك أفنى بذكرك
ليله فأحظيته ، وبالفوز جازيته ، وجاهل ضل عن الرشد وعول على الجلد من نفسه
فخليته .
إلهي فبحق الاسم الذي إذا دعيت به أجبت ، والحق الذي إذا أقسمت به
أوجبت ، وبصلوات العترة الهادية ، والملائكة المقربين ، صل على محمد وآل محمد
واجعلني ممن خاف فأمنته ، ودعاك للمغفرة فأجبته ، واستودعك نفسه فحفظته
واسترشدك فأرشدته ، ولاذ بكنفك فآويته ، وناداك للحوائج فلبيته ، وأفنى بذكرك
ليله فأحظيته ، وبالفوز جازيته ، ولا تجعلني ممن ضل عن الرشد ، وعول على
الجلد من نفسه ، فخليته .