إلهي غلقت الملوك أبوابها ، ووكلت بها حجابها ، وبابك مفتوح لقاصديه
وجودك موجود لطالبيه ، وغفرانك مبذول لمؤمليه ، وسلطانك دامغ لمستحقيه .
إلهي خلت نفسي بأعمالها بين يديك ، وانتصبت بالرغبة خاضعة لديك
ومستشفعة بكرمك إليك ، فبصلوات العترة الهادية والملائكة المسبحين صل على
سيدنا محمد وآله الطاهرين ، واقض حاجاتها ، وتغمد هفواتها ، وتجاوز فرطاتها
فالويل لها إن صادفت نقمتك ، والفوز لها إن أدركت رحمتك ، فيا من يخاف عدله
ويرجى فضله ، صل على محمد وآله ، واجعل دعائي منوطا بالإجابة ، وتسبيحي
موصولا بالإثابة ، وليلى مقرونا بعظيم صباح سلف من عمرى بركة وإيمانا وأوفاه
سعادة وأمنا ، إنك خير مسؤول ، وأكرم مأمول ، وأنت على كل شئ قدير .
وله صلى الله عليه دعاء الشكر :
يا من فضل إنعامه إنعام المنعمين ، وعجز عن شكره شكر الشاكرين ، وقد
جربت غيرك من المأمولين بغيري من السائلين ، فإذا كل قاصد لغيرك مردود
وكل طريق سواك مسدود ، إذ كل خير عندك موجود ، وكل خير عند سواك
مفقود ، يا من إليه به توسلت ، وإليه به تسببت وتوصلت ، وعليه في السراء
والضراء عولت وتوكلت ، ما كنت عبدا لغيرك فيكون غيرك لي مولى ، ولا كنت مرزوقا
من سواك فأستديمه عادة الحسنى ، وما قصدت بابا إلا بابك فلا تطردني من بابك
الأدنى ، يا قديرا لا يؤوده المطالب ، ويا مولى يبغيه كل راغب ، حاجاتي مصروفة
إليك ، وآمالي موقوفة لديك ، كلما وفقتني له من خير أحمله وأطيقه ، فأنت
دليلي عليه وطريقه .
يا من جعل الصبر عونا على بلائه ، وجعل الشكر مادة لنعمائه ، قد جلت
نعمتك عن شكري ، فتفضل على إقراري بعجزي ، بعفو أنت أقدر عليه ، وأوسع
له مني ، وإن لم يكن لذنبي عندك عذر تقبله فاجعله ذنبا تغفره .
وفي الرواية يقول عليه السلام : وصل اللهم على جدي محمد رسوله وآله الطيبين .
بحار الأنوار — صفحة 131
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٣١