يستجاب للعبد ما لم يعجل ، يقول قد دعوت فلم يستجب لي ( 1 ) .
10 - التمحيص : عن أبي الحسن الأحمسي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله ليتعهد عبده المؤمن بأنواع البلاء كما يتعهد أهل البيت
سيدهم بطرف الطعام ، قال الله تعالى : وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي إني
لأحمي وليي أن أعطيه في دار الدنيا شيئا يشغله عن ذكري حتى يدعوني فأسمع
صوته ، وإني لأعطي الكافر منيته حتى لا يدعوني فأسمع صوته بغضا له .
11 - التمحيص : عن عمار بن مروان ، عن بعض ولد أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
الله إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا وثجه به ثجا ( 2 ) فإذا دعاه قال : لبيك
عبدي لبيك ، لئن عجلت ما سألت إني على ذلك لقادر ، ولئن أخرت فما ذخرت
لك عبدي خير لك .
12 - التمحيص : عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الرب
ليلي حساب المؤمن فيقول : تعرف هذا الحساب ؟ فيقول : لا يا رب فيقول :
دعوتني في ليلة كذا وكذا في كذا وكذا ، فذخرتها لك ، قال : فمما يرى من
عظمة ثواب الله يقول : يا رب ليت إنك لم تكن عجلت لي شيئا وادخرته لي .
13 - التمحيص : عن سفيان بن السمط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله إذا أحب
عبدا ابتلاه وتعهده بالبلاء ، كما يتعهد المريض أهله بالطرف ، ووكل به ملكين
فقال لهما : اسقما بدنه ، وضيقا معيشته ، وعوقا عليه مطلبه ، حتى يدعوني
فاني أحب صوته ، فإذا دعا قال : اكتبا لعبدي ثواب ما سألني وضاعفا له حتى
يأتيني ، وما عندي خير له ، فإذا أبغض عبدا وكل به ملكين ، فقال : أصحا بدنه
ووسعا عليه في رزقه ، وسهلا له مطلبه ، وأنسياه ذكري ، فاني أبغض صوته
حتى يأتيني ، وما عندي شر له .
14 - الدعوات للراوندي : روي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ادع الله
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 405 .
( 2 ) غته : أي غطه وغمره في البلاء ، وثجه : أي أمطره وأساله عليه .