أقول : قد مضى بعض الأخبار في باب من دعا استجيب له .
6 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن
ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال : إن
رجلا كان في بني إسرائيل قد دعا الله أن يرزقه غلاما يدعو ثلاثا وثلاثين سنة فلما
رأى أن الله تعالى لا يجيبه قال : يا رب أبعيد أنا منك فلا تسمع مني أم قريب أنت
فلا تجيبني ؟ فأتاه آت في منامه فقال له : إنك تدعو الله بلسان بذي وقلب غلق [ عات ]
غير نقي وبنية غير صادقة ، فاقلع من بذائك ، وليتق الله قلبك ، ولتحسن نيتك
قال : ففعل الرجل ذلك فدعا الله عز وجل فولد له غلام ،
7 - فقه الرضا ( ع ) : إن الله يؤخر إجابة المؤمن شوقا إلى دعائه ، ويقول : صوت أحب
أن أسمعه ، ويعجل إجابة دعاء المنافق ، ويقول : صوت أكره سماعه .
8 - مكارم الأخلاق : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله كره إلحاح الناس بعضهم لبعض
في المسألة وأحب ، لنفسه إن الله يحب أن يسأل ويطلب ما عنده ( 1 ) .
وقال عليه السلام : لا يلح عبد مؤمن على الله تعالى في حاجة إلا قضا له ( 2 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : رحم الله عبدا طلب من الله حاجته وألح في الدعاء
استجيب له أم لم يستجب ، وتلا هذه الآية " أدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي
شقيا " ( 3 ) .
9 - مكارم الأخلاق : يستحب للداعي عزيمة المسألة لقول النبي صلى الله عليه وآله لا يقل أحدكم
اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، وليعزم المسألة فإنه لا يكره
له ، وإذا استجاب الله دعاء الداعي فليقل : الحمد لله الذي بعزته تتم الصالحات ، وإذا
أبطأ عليه الإجابة فليقل : الحمد لله على كل حال ، ويكره للداعي استبطاء الإجابة
وليكن مواظبا على الدعاء والمسألة ، لا يسأم الانسان منهما ، لقول النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 314 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 313 .
( 3 ) مكارم الأخلاق 315 ، والآية في سورة مريم : 48 .