وعنه عليه السلام : إن العبد إذا عجل فقام لحاجته : يقول الله تعالى : استعجل
عبدي ، أتراه يظن أن حوائجه بيد غيري .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله يحب السائل اللحوح .
وروى الوليد بن عقبة الهجري قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : والله لا
يلح عبد مؤمن على الله في حاجة إلا قضاها له .
وروى أبو الصباح ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إن الله كره إلحاح الناس بعضهم
على بعض في المسألة ، وأحب ذلك لنفسه إن الله يحب أن يسأل ويطلب ما عنده .
وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت
فداك إني قد سألت الله تعالى حاجة منذ كذا وكذا سنة ، وقد دخل قلبي من
إبطائها شئ ، فقال له : يا أحمد إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيل ، حتى
يقنطك ، إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إن المؤمن ليسأل الله حاجة فيؤخر عنه
تعجيل إجابته حبا لصوته واستماع نحيبه ، ثم قال : والله ما أخر الله عن المؤمنين
ما يطلبون في هذه الدنيا خير لهم مما عجل لهم فيها ، وأي شئ الدنيا .
وعن الصادق عليه السلام إن العبد الولي لله يدعو الله في الامر ينوبه فيقال للملك
الموكل به : اقض لبعدي حاجته ولا تعجلها ، فاني أشتهي أن أسمع نداءه وصوته
وإن العبد العدو لله ليدعو الله في الامر ينوبه فيقال للملك الموكل به : اقض
لعبدي حاجته وعجلها فاني أكره أن أسمع نداءه وصوته ، قال : فيقول الناس :
ما أعطي هذا إلا لكرامته ، وما منع هذا إلا لهوانه !
وعنه عليه السلام : لا يزال المؤمن بخير ورخاة ورحمة من الله ما لم يستعجل
فيقنط ، فيترك الدعاء ، قلت له : كيف يستعجل ؟ قال : يقول : قد دعوت منذ كذا
وكذا ، ولا أرى الإجابة ،
وعنه عليه السلام : إن المؤمن ليدعو الله في حاجته فيقول عز وجل : أخروا إجابته
شوقا إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال الله : عبدي دعوتني وأخرت إجابتك
وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا ، قال :
بحار الأنوار — صفحة 374
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٤