قال : مبتدؤه " بسم الله الرحمن الرحيم " ومؤخره " أبجد " قال : ما تفسير أبجد ؟ قال :
الألف : آلاء الله ، والباء : بهاء الله ، والجيم : جمال الله ، والدال : دين الله وإدلاله على
الخير ، هوز : الهاوية ، حطي : حطوط الخطايا والذنوب ، سعفص : صاعا بصاع ، حقا
بحق ، فصا بفص ، يعني جورا بجور ، قرشت : سهم الله المنزل في كتابه المحكم .
بسم الله الرحمن الرحيم سنة الله سبقت رحمة الله غضبه ، قال : لما عطس آدم صلى الله عليه قال :
الحمد لله رب العالمين ، فأجابه ربه : يرحمك ربك يا آدم ، فسبقت له ذلك الحسنى من
ربه من قبل أن يعصى الله في الجنة .
فقال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن أربعة أشياء خلقهن الله تعالى بيده . قال : خلق
الله جنات عدن بيده ، ونصب شجرة طوبى في الجنة بيده ، وخلق آدم عليه السلام بيده ،
وكتب التوراة بيده .
قال : صدقت يا محمد : قال : فمن أخبرك بهذا ؟ قال : جبرئيل عليه السلام . قال :
جبرئيل عمن ؟ قال : عن ميكائيل . قال : ميكائيل عمن ؟ قال : عن إسرافيل . قال :
إسرافيل عمن ؟ قال : عن اللوح المحفوظ . قال : اللوح عمن ؟ قال : عن القلم ، قال : القلم
عمن ؟ قال : عن رب العالمين .
قال صدقت يا محمد ، قال : فأخبرني عن جبرئيل في زي الإناث أم في زي الذكور ؟
قال : في زي الذكور ليس في زي الإناث . قال : فأخبرني ما طعامه ؟ قال : طعامه
التسبيح ، وشرابه التهليل .
قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني ما طول جبرئيل ؟ قال : إنه على قدر بين الملائكة
ليس بالطويل العالي ، ولا بالقصير المتداني ، له ثمانون ذؤابة ، وقصته جعدة ، وهلال
بين عينيه ، أغر ، أدعج محجل ، ( 1 ) ضوؤه بين الملائكة كضوء النهار عند ظلمة الليل ،
هامش
( 1 ) الذؤابة : شعر في مقدم الرأس . القصة : شعر الناصية : كل خصلة من الشعر . الأغر : الحسن . الأبيض من كل شئ . دعجت العين : صارت شديدة السواد مع سعتها ، فصاحبها أدعج .
وفى الحديث : أمتي الغر المحجلون أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والاقدام . والخيل المحجل
الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الارساغ ولا يجاوز الركبتين . قاله
الجزري في النهاية .