بيان : كاع عنه أي هاب وجبن . والوسيم : الحسن الوجه ، وكذا القسيم
بمعناه . ويقال : هذا شئ حمى على فعل أي محظور لا يقرب ، ويقال : امترى الريح
السحاب أي استدره .
16 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : " ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون "
قال الإمام عليه السلام : قال الله تعالى : " ولقد أنزلنا إليك " يا محمد " آيات بينات " دالات
على صدقك في نبوتك ، مبينات عن إمامة علي عليه السلام أخيك ووصيك وصفيك ،
موضحات عن كفر من شك فيك أو في أخيك أو قابل أمر واحد منكما بخلاف القبول
والتسليم . ثم قال : " وما يكفر بها " بهذه الآيات الدالات على تفضيلك وتفضيل علي عليه السلام
بعدك على جميع الورى " إلا الفاسقون " الخارجون عن دين الله وطاعته من اليهود الكاذبين ،
والنواصب المتسمين بالمسلمين .
قال الإمام عليه السلام : قال علي بن الحسين عليهما السلام : وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما
آمن به عبد الله بن سلام بعد مسائله التي سألها رسول الله صلى الله عليه وآله وجوابه إياه عنها قال
له : يا محمد بقيت واحدة وهي المسألة الكبرى والغرض الأقصى : من الذي يخلفك بعدك
ويقضي ديونك وينجز عداتك ويؤدي أماناتك ويوضح عن آياتك وبيناتك ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أولئك أصحابي قعود ، فامض إليهم فسيدلك النور
الساطع في دائرة غرة ولي عهدي وصفحة خديه ، وسينطق طومارك بأنه هو الوصي
وستشهد جوارحك بذلك .
فصار عبد الله بن سلام إلى القوم فرأى عليا عليه السلام يسطع من وجهه نور يبهر
نور الشمس ، ونطق طوماره وأعضاء بدنه كل يقول : يا ابن سلام هذا علي بن أبي طالب
عليه السلام المالئ جنان الله بمحبيه ونيرانه بشانئيه ، الباث دين الله في أقطار الأرض
وآفاقها ، والنافي الكفر عن نواحيها وأرجائها ، فتمسك بولايته تكن سعيدا ، وأثبت
على التسليم له تكن رشيدا .
فقال عبد الله بن سلام : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا
- صلى الله عليه وآله - عبده ورسوله المصطفى ، وأمينه المرتضى ، وأميره على جميع الورى ،
بحار الأنوار — صفحة 326
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٦