وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " إن الله قادر
على أن ينزل آية " وسيريكم في آخر الزمان آيات ، منها : دابة الأرض ، والدجال ،
ونزول عيسى بن مريم ، وطلوع الشمس من مغربها . ( 1 )
76 - تفسير علي بن إبراهيم : قل لهم يا محمد " أرأيتكم بأن أتاكم عذاب الله أو أتتكم
الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين " ثم رد عليهم فقال : " بل إياه تدعون فيكشف
ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون " قال : تدعون الله إذا أصابكم ضر ، ثم
إذا كشف عنكم ذلك تنسون ما تشركون ، أي تتركون الأصنام . ( 2 )
68 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم
من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون " قال الله تعالى :
قل لقريش : " إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله " يردها
عليكم إلا الله " ثم هم يصدفون " أي يكذبون .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " أرأيتم إن
أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم " يقول : أخذ الله منكم الهدى " ثم
هم يصدفون " يقول : يعرضون . ( 3 )
قوله تعالى : " قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم
الظالمون " فإنها نزلت لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، وأصاب أصحابه
الجهد والعلل والمرض ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأنزل الله : " قل لهم يا محمد
" أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون " أي إنه لا
يصيبكم إلا الجهد والضر في الدنيا ، فأما العذاب الأليم الذي فيه الهلاك لا يصيب
إلا القوم الظالمين . ( 4 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 184 - 186 .
( 2 ) تفسير القمي : 187 .
( 3 ) في المصدر : يقول : أخذ الله منكم الهدى " من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف
الآيات ثم هم يصدفون " يقول : يعرضون .
( 4 ) تفسير القمي : 188 و 189 .