المفسرون كعبد الله بن العباس وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت
وهم معترفون له بالتقدم .
تفسير النقاش : قال ابن عباس ؟ جل ما تعلمت من التفسير من علي بن أبي طالب
وابن مسعود ، إن القرآن انزل على سبعة أحرف ما منها إلا وله ظهر وبطن ، وإن
علي بن أبي طالب عليه السلام علم الظاهر والباطن .
فضائل العكبري قال الشعبي : ما أحد أعلم بكتاب الله بعد نبي الله من علي
ابن أبي طالب عليه السلام .
تاريخ البلاذري وحلية الأولياء : وقال علي عليه السلام : والله ما نزلت آية إلا
وقد علمت فيما نزلت ، وأين نزلت ، أبليل نزلت أم بنهار نزلت ، في سهل أو جبل
إن ربي وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا سؤولا .
قوت القلوب : قال علي عليه السلام : قال : لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا في تفسير
فاتحة الكتاب . ولما وجد المفسرون قوله ، لا يأخذون إلا به .
سأل ابن الكوا وهو على المنبر ما " الذاريات ذروا " فقال : الرياح ، فقال :
وما " الحاملات وقرا " قال : السحاب ، قال : " فالجاريات يسرا " قال : الفلك ، قال :
فالمقسمات أمرا " قال : الملائكة ، فالمفسرون كلهم على قوله : وجهلوا تفسير
قوله : " إن أول بيت وضع للناس " ( 1 ) فقال له رجل : هو أول بيت ؟ قال :
لا ، قد كان قبله بيوت ، ولكنه أول بيت وضع للناس مباركا فيه الهدى والرحمة
والبركة ، وأول من بناه إبراهيم عليه السلام ثم بناه قوم من العرب من جرهم ، ثم هدم
فبنته العمالقة ، ثم هدم فبنته قريش .
وإنما استحسن قول ابن عباس فيه ، لأنه قد أخذ منه .
أحمد في المسند لما توفي النبي صلى الله عليه وآله كان ابن عباس ابن عشر سنين ، وكان
قرأ المحكم يعني المفصل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 96 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 43 .