فليس من شئ إلا في كتاب الله تبيانه ( 1 ) .
34 - المحاسن : محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن خثيمة بن
عبد الرحمان ، عن أبي لبيد البحراني قال : جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام بمكة فسأله
عن مسائل فأجابه فيها ، ثم قال له الرجل : أنت الذي تزعم أنه ليس شئ من
كتاب الله إلا معروف ؟ قال : ليس هكذا قلت ، ولكن ليس شئ من كتاب الله إلا
عليه دليل ناطق عن الله في كتابه ، مما لا يعلمه الناس ، قال : فأنت الذي تزعم
أنه ليس من كتاب الله إلا والناس يحتاجون إليه ؟ قال : نعم ، ولا حرف واحد
فقال له : فما " المص " قال أبو لبيد : فأجابه بجواب نسيته .
فخرج الرجل فقال لي أبو جعفر عليه السلام : هذا تفسيرها في ظهر القرآن
أفلا أخبرك بتفسيرها في بطن القرآن ؟ قلت : وللقرآن بطن وظهر ؟ فقال : نعم
إن لكتاب الله ظاهرا وباطنا ، ومعاني وناسخا ومنسوخا ، ومحكما ومتشابها
وسننا وأمثالا ، وفصلا ووصلا ، وأحرفا وتصريفا ، فمن زعم أن كتاب الله
مبهم فقد هلك وأهلك ، ثم قال : أمسك الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم
أربعون والصاد تسعون ، فقلت : فهذه مائة وإحدى وستون ، فقال : يا لبيد إذا دخلت
سنة إحدى وستين ومائة سلب الله قوما سلطانهم ( 2 ) .
35 - المحاسن : عثمان ، عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله أنزل
عليكم كتابه الصادق البار ، فيه خبركم ، وخبر ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وخبر
السماء ، وخبر الأرض . فلو أتاكم من يخبركم عن ذلك لعجبتم ( 3 ) .
تفسير العياشي : عن سماعة مثله ( 4 ) .
36 - المحاسن : أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن
هامش
( 1 ) المحاسن ص 267 . وفى المطبوعة رمز البصائر ، وهو سهو .
( 2 ) المحاسن ص 270 .
( 3 ) المحاسن ص 267 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 8 .