أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا حدثتكم بشئ فاسألوني عنه من كتاب
الله ، ثم قال في بعض حديثه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن القيل والقال ، وفساد
المال ، وفساد الأرض ، وكثرة السؤال ، قالوا : يا ابن رسول الله وأين هذا من كتاب الله
قال : إن الله يقول في كتابه : " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف
أو إصلاح بين الناس " ( 1 ) وقال : " لا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم
قياما " ( 2 ) " ولا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " ( 3 ) .
37 - المحاسن : أبي ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن بشر
الوابشي ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من التفسير
فأجابني ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جعلت فداك كنت أجبتني
في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ، فقال : يا جابر إن للقرآن بطنا
وللبطن بطن ، وله ظهر ، وللظهر ظهر ، يا جابر ليس شئ أبعد من عقول الرجال
من تفسير القرآن إن الآية يكون أولها في شئ وآخرها في شئ وهو كلام متصل
متصرف على وجوه ( 4 ) .
38 - كشف اليقين : محمد بن علي الكاتب الاصفهاني ، عن محمد بن المنذر الهروي ، عن
الحسن بن الحكم بن مسلم ، عن الحسن بن الحسن العرني ، عن أبي يعقوب
الجعفي ، عن جابر ، عن أبي الطفيل ، عن أنس بن مالك قال : كنت خادم رسول
الله صلى الله عليه وآله فبينا أنا أوضيه ، فقال : يدخل داخل هو أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين
وخير الوصيين ، وأولى الناس بالنبيين ، وأمير الغر المحجلين ، فقلت : اللهم
اجعله رجلا من الأنصار ، قال : فإذا علي قد دخل ، فعرق وجه رسول الله صلى الله عليه وآله
عرقا شديدا فجعل يمسح عرق وجهه بوجه على فقال : يا رسول الله مالي ؟ أنزل في
هامش
( 1 ) النساء : 114 .
( 2 ) النساء : 5 .
( 3 ) المحاسن ص 269 ، والآية في سورة المائدة : 101 .
( 4 ) المحاسن ص 300 .