أقول : قد مضى كثير من الاخبار في كتاب الإمامة في باب أنهم يعلمون
علم ما كان وما يكون وباب أن عندهم علم الكتب ، وفي باب علم علي عليه السلام .
22 - بصائر الدرجات : محمد بن عبد الحميد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال : سمعت
منهال ابن عمرو يقول : أخبرني زاذان قال : سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السلام وهو
يقول : ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وقد نزلت فيه آية أو آيتان تقوده
إلى الجنة أو تسوقه إلى النار ، وما من آية نزلت في بر أو بحر أو سهل أو جبل
إلا وقد عرفته ، حيث نزلت ، وفي من أنزلت ، ولو ثنيت لي وسادة لحكمت بين
أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم
وبين أهل الفرقان بفرقانهم حتى تزهر إلى الله ( 1 ) .
23 - بصائر الدرجات : محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الأنصاري ، عن صباح المزني ، عن
الحارث بن حصيرة المزني ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال : لما قدم علي عليه السلام
الكوفة صلى بهم أربعين صباحا فقرأ بهم سبح اسم ربك الاعلى فقال المنافقون :
والله ما يحسن أن يقرأ ابن أبي طالب القرآن ، ولو أحسن أن يقرأ لقرأ بنا غير
هذه السورة ، قال : فبلغه ذلك فقال : ويلهم إني لأعرف ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه
ومتشابهه ، وفصله من وصله ، وحروفه من معانيه ، والله ما حرف نزل على محمد
رسول الله صلى الله عليه وآله إلا وأنا أعرف فيمن انزل ، وفي أي يوم نزل ، وفي أي موضع
نزل ، ويلهم أما يقرؤن " إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى "
وإنها عندي ورثتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وورثها رسول الله صلى الله عليه وآله من إبراهيم وموسى
ويلهم والله إني أنا الذي أنزل الله في " وتعيها اذن واعية " ( 2 ) فإنا كنا عند
رسول الله صلى الله عليه وآله فيخبرنا بالوحي فأعيه ويفوتهم ( 3 ) فإذا خرجنا قالوا : ماذا قال
آنفا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 133 .
( 2 ) الحاقة : 12 .
( 3 ) وما يعونه خ ل .
( 4 ) بصائر الدرجات ص 135 .