للقرآن ظاهرا وباطنا ، ومن يحتمل ما يحتمل ذريح ( 1 ) .
16 - بصائر الدرجات : عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن المنذر
عن عمرو بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله لم يدع شيئا تحتاج إليه
الأمة إلى يوم القيامة إلا أنزله في كتابه ، وبينه لرسوله ، وجعل لكل شئ
حدا ، وجعل عليه دليلا يدل عليه ( 2 ) .
بصائر الدرجات : ابن هاشم ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن الحسين بن المنذر
مثله ( 3 ) .
17 - بصائر الدرجات : محمد بن حماد ، عن أخيه أحمد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث
من النبيين كلهم ( 4 ) قال لي : نعم ، من لدن آدم إلى أن انتهت إلى نفسه ، قال : ما
بعث الله نبيا إلا وكان محمد أعلم منه ، قال : قلت : عيسى بن مريم كان يحيي الموتى
بإذن الله ، قال : صدقت ، قلت : وسليمان بن داود عليه السلام كان يفهم منطق الطير
هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل ؟ قال : فقال : إن سليمان بن داود
قال للهدهد ، حين فقده وشك في أمره فقال : " مالي لا أرى الهدهد أم كان من
الغائبين " ( 5 ) وغضب عليه فقال : " لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني
بسلطان مبين " ( 6 ) وإنما غضب عليه لأنه كان يدله على الماء ، فهذا وهو طير قد
أعطي ما لم يعط سليمان ، وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين المردة
له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، فكان الطير يعرفه إن الله تبارك
وتعالى يقول في كتابه : " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض
أو كلم به الموتى ، بل لله الامر جميعا " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 340 .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 6 .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 6 .
( 4 ) علم النبيين كلهم خ .
( 5 ) النمل : 21 .
( 6 ) النمل : 22 .
( 7 ) الرعد : 31 .