فقد ورثنا نحن هذا القران ، ففيه ما يقطع به الجبال ، ويقطع به البلدان
ويحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهوى ، وإن في كتاب الله لآيات
ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به ، معما قد يأذن الله ، فما كتبه للماضين جعله الله
في أم الكتاب إن الله يقول في كتابه : " ما من غائبة في السماء والأرض إلا في
كتاب مبين " ( 1 ) ثم قال : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " ( 2 )
فنحن الذين اصطفانا الله ، فورثنا هذا الذي فيه كل شئ ( 3 ) .
18 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن عبد الله بن جبلة ، عن داود الرقي ، عن
الثمالي ، عن أبي الحجاز قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله ختم
مائة ألف نبي ، وأربعة وعشرين ألف نبي ، وختمت أنا مائة ألف وصي وأربعة وعشرين
ألف وصي ، وكلفت ما تكلفت الأوصياء قبلي ، والله المستعان ، فان رسول الله
صلى الله عليه وآله قال في مرضه : لست أخاف عليك أن تضل بعد الهدى ، ولكن
أخاف عليك فساق قريش وعاديتهم ، حسبنا الله ونعم الوكيل .
على أن ثلثي القرآن فينا ، وفي شيعتنا ، فما كان من خير فلنا ، ولشيعتنا
والثلث الباقي أشركنا فيه الناس ، فما كان من شر فلعدونا ، ثم قال : " هل يستوي
الذين يعلمون والذين لا يعلمون " ( 4 ) إلى آخر الآية ، فنحن أهل البيت ، وشيعتنا
أولوا الألباب ، والذين لا يعلمون عدونا ، وشيعتنا هم المهتدون ( 5 ) .
19 - بصائر الدرجات : علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن يونس ، عن
عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إني لاعلم ما في السماء
وأعلم ما في الأرض ، وأعلم ما في الجنة ، وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان
هامش
( 1 ) النمل : 75 .
( 2 ) فاطر : 32 .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 114 و 115 وفيه اختلاف يسير .
( 4 ) الزمر : 9 .
( 5 ) بصائر الدرجات 121 ، وفى المطبوعة رمز الاحتجاج وهو سهو .