كله تقريع ، وباطنه تقريب .
قال الصدوق رحمه الله : يعني بذلك أن من وراء آيات التوبيخ والوعيد آيات
الرحمة والغفران ( 1 ) .
12 - تفسير علي بن إبراهيم : قال الصادق عليه السلام : إن الله بعث نبيه بإياك أعني واسمعي
يا جاره ( 2 ) .
13 - ثواب الأعمال : أبي ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن محمد بن حسان ، عن
ابن مهران ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : اسم الله الأعظم
مقطع في أم الكتاب ( 3 ) .
14 - إكمال الدين : قد غيب الله تبارك وتعالى اسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب
وإذا سئل به أعطى في أوائل سور من القرآن ، فقال عز وجل " ألم " و " المر "
و " الر " و " المص " و " كهيعص " و " حمعسق " و " طس " و " طسم " وما أشبه ذلك لعلتين
إحداهما أن الكفار المشركين كانت أعينهم في غطاء عن ذكر الله عز وجل ، وهو
النبي صلى الله عليه وآله بدليل قوله تعالى : " قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا " ( 4 ) وكانوا لا
يستطيعون للقرآن فأنزل الله عز وجل في أوائل سور منه اسمه الأعظم بحروف مقطوعة
وهي من حروف كلامهم ولغتهم ، ولم تجر عادتهم بذكرها مقطوعة ، فلما سمعوها
تعجبوا منها وقالوا نسمع ما بعدها تعجبا فاستمعوا ما بعدها فتأكدت الحجة على
المنكرين ، وازداد أهل الاقرار به بصيرة ، وتوقف الباقون شكا كا لا همة لهم
إلا البحث عما شكوا فيه ، وفي البحث الوصول إلى الحق .
والعلة الأخرى في إنزال أوائل هذه السور بالحروف المقطوعة ليختص
بمعرفتها أهل العصمة والطهارة ، فيقيمون به الدلالة ، ويظهرون به المعجزات
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 232 و 312 .
( 2 ) تفسير القمي ص 380 .
( 3 ) ثواب الأعمال 94 .
( 4 ) الطلاق : 10 .