تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فيه " فقد ظهر كما أخبرهم به أنبياؤهم أن محمدا ينزل عليه كتاب مبارك لا يمحوه الباطل ، يقرؤه هو وأمته على سائر أحوالهم ثم اليهود يحرفونه عن جهته ويتأولونه على غير جهته ، ويتعاطون التوصل إلى علم ما قد طواه الله عنهم من حال أجل هذه الأمة وكم مدة ملكهم . فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله منهم جماعة فولى رسول الله عليا عليهما السلام مخاطبتهم فقال قائلهم : إن كان ما يقول محمد حقا لقد علمنا كم قدر ملك أمته ؟ هو إحدى وسبعون سنة : الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، فقال علي عليه السلام : فما تصنعون بالمص وقد أنزلت عليه ؟ قالوا : هذه إحدى وستون ومائة سنة ، قال : فماذا تصنعون بالر وقد أنزلت عليه ؟ فقالوا : هذه أكثر هذه مائتان وإحدى وثلاثون سنة ، فقال علي عليه السلام : فما تصنعون بما انزل إليه المر ؟ قالوا : هذه مائتان وإحدى وسبعون سنة ، فقال علي عليه السلام : فواحدة من هذه له أو جميعها له ؟ فاختلط كلامهم فبعضهم قال له : واحدة منها ، وبعضهم قال : بل يجمع له كلها وذلك سبعمائة وأربع سنين ، ثم يرجع الملك إلينا يعني إلى اليهود . فقال علي عليه السلام : أكتاب من كتب الله نطق بهذا أم آراؤكم دلتكم عليه ؟ فقال بعضهم : كتاب الله نطق به ، وقال آخرون منهم : بل آراؤنا دلت عليه ، فقال علي عليه السلام : فأتوا بالكتاب من عند الله ينطق بما تقولون ، فعجزوا عن إيراد ذلك ، وقال للآخرين : فدلونا على صواب هذا الرأي ؟ فقالوا صواب رأينا دليله أن هذا حساب الجمل . فقال علي عليه السلام : كيف دل على ما تقولون وليس في هذه الحروف إلا ما اقترحتم بلا بيان ؟ أرأيتم إن قيل لكم إن هذه الحروف ليست دالة على هذه المدة لملك أمة محمد صلى الله عليه وآله ، ولكنها دلالة على أن كل واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب ، أو أن عدد ذلك لكل واحد منكم ومنا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير أو أن لعلى على كل واحد منكم دين عدد ماله مثل عدد هذا الحساب . قالوا : يا أبا الحسن ليس شئ مما ذكرته منصوصا عليه في " ألم " و " المص "