كسب الأموال ، لقد استهام بكم الخبيث ، وتاه بكم الغرور ( 1 ) والله المستعان على
نفسي وأنفسكم ( 2 ) .
24 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : عليكم بكتاب الله فإنه الحبل
المتين ، والنور المبين ، والشفاء النافع ، والري الناقع ، والعصمة للمتمسك والنجاة
للمتعلق ، لا يعوج فيقوم ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تخلقه كثرة الرد ، وولوج السمع
من قال به صدق ، ومن عمل به سبق ( 3 ) .
وقال عليه السلام : أرسله على حين فترة من الرسل ، طول هجعة من الأمم ، وانتقاض
من المبرم ( 4 ) فجاءهم بتصديق الذي بين يديه ، والنور المقتدى به ، ذلك القرآن
فاستنطقوه ، ولن ينطق ولكن أخبركم عنه ، ألا إن فيه علم ما يأتي ، والحديث عن
الماضي ، ودواء دائكم ، ونظر ما بينكم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) استهام بكم أي ذهب بفؤادكم وعقولكم ، من هام يهيم هيما وهيمانا : تحير من
العشق والحب الذي يذهب العقول فهو مستهام كالمجنون ، والخبيث هو الشيطان
وهو المراد بالغرور - بفتح الغين - الذي تاه بالناس وحيرهم في الضلالات والشبهات
والشهوات .
( 2 ) نهج البلاغة الرقم 131 من الخطب .
( 3 ) نهج البلاغة الرقم 154 من الخطب .
( 4 ) الهجعة : النوم بعد ما أرخى الليل أسدال ظلماته ، وههنا كناية عن غفلتهم في
ظلمات الجهالة والعمياء ، والمبرم هو حبل الله الذي ابرم واحكم في الكتب السماوية
والأديان الإلهية والنظامات الدينية ، لكنهم نقضوا هذا الحبل طاقة طاقة وحلوه بأهوائهم .
وآرائهم .
( 5 ) نهج البلاغة الرقم 156 من الخطب .