أدخله الله به الجنة ، وشفعه في عشرة من أهل بيته ، كلهم قد وجب له النار .
وقال عليه السلام : من استمع آية من القرآن خير له من ثبير ذهبا والثبير اسم
جبل عظيم باليمن .
قال عليه السلام : ليكن كل كلامكم ذكر الله ، وقراءة القرآن ، فان رسول الله
صلى الله عليه وآله سئل : أي الاعمال أفضل عند الله ؟ قال : قراءة القرآن ، وأنت
تموت ، ولسانك رطب من ذكر الله .
وقال عليه السلام : القراءة في المصحف أفضل من القراءة ظاهرا ، وقال : من
قرأ كل يوم مائة آية في المصحف بترتيل ، وخشوع ، وسكون ، كتب الله له من
الثواب بمقدار ما يعمله جميع أهل الأرض . ومن قرأ مائتي آية كتب الله له من
الثواب بمقدار ما يعمله أهل السماء وأهل الأرض .
قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما : كتاب الله عز وجل على أربعة أشياء
على العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق ، فالعبارة للعوام ، والإشارة للخواص
واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء .
وقال عليه السلام : القرآن ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ( 1 ) .
19 - المجازات النبوية : قال صلى الله عليه وآله وسلم : " إن القرآن شافع مشفع وماحل
مصدق " وهذا القول مجاز ، والمراد أن القرآن سبب لثواب العامل به وعقاب
العادل عنه ، فكأنه يشفع للأول فيشفع ، ويشكو من الآخر فيصدق ، والماحل
ههنا الشاكي وقد يكون أيضا بمعنى الماكر ، يقال : محل فلان بفلان إذا مكر به
قال الشاعر :
ألا ترى أن هذا الناس قد نصحوا * لنا على طول ما غشوا وما محلوا ( 2 )
20 - نهج البلاغة : فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق ، حجة الله على خلقه ، أخذ
عليهم ميثاقه ، وارتهن عليهم أنفسهم ، أتم نوره ، وأكرم به دينه ، وقبض نبيه
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ص 46 - 48 .
( 2 ) المجازات النبوية ص 197 .