16 - تفسير العياشي : بأسانيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيها الناس إنكم في زمان هدنة ، وأنتم على ظهر السفر
والسير بكم سريع ، فقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد
ويقربان كل بعيد ، ويأتيان بكل موعود ، فأعدوا الجهاز لبعد المفاز .
فقام المقداد فقال : يا رسول الله ما دار الهدنة ؟ قال : دار بلاء وانقطاع ، فإذا
البست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفع
وما حل مصدق ( 1 ) من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى
النار ، وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب تفصيل ، وبيان تحصيل
وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكمة ، وباطنه علم ، ظاهره
أنيق ، وباطنه عميق ، له نجوم ، وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا
تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ، ومنازل الحكمة ( 2 ) ودليل على المعروف لمن
عرفه ( 3 ) .
17 نوادر الراوندي : باسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام
عن النبي صلى الله عليه وآله مثله إلى قوله ودليل على المعرفة لمن عرف النصفة فليرع رجل بصره
وليبلغ النصفة نظره ، ينجو من عطب ويخلص من نشب ، فان التفكر حياة قلب
البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، يحسن التخلص ، ويقل
التربص ( 4 ) .
18 جامع الأخبار : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا سلمان عليك بقراءة القرآن فان قراءته كفارة للذنوب ، وستر في النار ، وأمان من العذاب ، ويكتب لمن يقرأه بكل
آية ثواب مائة شهيد ، ويعطى بكل سورة ثواب نبي ، وينزل على صاحبه الرحمة
هامش
( 1 ) الماحل : الذي يخبر سلطان عن رعيته سعاية ، فالقرآن ما حل مصدق : إذا
سعى عن رجل إلى الله عز وجل صدقه ، لأنه صادق ، وسيجئ بيانه أبسط من ذلك .
( 2 ) منار الحكمة خ ل .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 2 .
( 4 ) نوادر الراوندي : 22 . وفيه تخوم بدل نجوم .