والأخروية وأسبابهما ، والعيلة بالفتح الفقر والفاقة " ولا يحول " أي لا يتغير " بما
سألك " أي باسم أو دعاء سألك به أو تكون الباء صلة للسؤال كقوله تعالى " سأل سائل
بعذاب " أي أسألك ما سألكه صلى الله عليه وآله فيكون الخير كله بيانا للمسئول ،
وكذا الفقرة الثانية تحتمل الوجهين ، والأول فيهما أظهر .
" ما قدمت " أي فعلته في حياتي " وما أخرت " أي أوصيت به بعد وفاتي أو
يترتب على أعمالي بعده أو المراد تقديم شئ يجب تأخيره أو تأخير شئ يجب تقديمه
أو بما فعلت في أول عمري وآخره ، وقد قال تعالى : " ينبؤ الانسان يومئذ بما قدم
وأخر " ( 1 ) قيل أي يخبر الانسان يوم القيامة بأول عمله وآخره ، أو بما قدم من
العمل في حياته وما سنه فعمل به بعد وفاته من خير أو شر ، أو بما قدم من المعاصي
وأخر من الطاعات ، أو بما أخذ وترك أو بما قدم من طاعة الله وأخر من حق الله
فضيعه أو بما قدم من ماله لنفسه وما خلفه لورثته بعده ، وربما يؤيد الدعاء بعض
المعاني كما لا يخفى .
والتبع بالتحريك التابع ، ولعل الأنسب هنا المتبوع إن ورد به ، والجهد
بالفتح المشقة " ويا ديان الدين " أي معطي الجزاء أو الحاكم يوم الجزاء ، قال
الفيروزآبادي : الديان القهار والقاضي والحاكم والمحاسب والمجازي الذي لا يضيع
عملا بل يجزي بالخير والشر ، والدين بالكسر الجزاء والاسلام والعبادة
والطاعة والحساب والقهر والغلبة والاستعلاء والسلطان والملك والحكم والسيرة
والتدبير والتوحيد والملة والورع والمعصية انتهى .
والقسط هنا العدل " وبحق السائلين والمحرومين " أي الفقراء الذين يسألون
والذين لا يسألون فيحسبهم الناس أغنياء فيحرمون ويدل على رفعة شأن الفقراء
عند الله تعالى وإن سألوا ، وقال الجوهري يقال : أعفني عن الخروج معك أي دعني
منه ، واستعفاه من الخروج معه أي سأله الاعفاء وقال اللغوب التعب والاعياء ، وقال
السدم بالتحريك الندم والحزن ، وقال : وعثاء السفر مشقته " ومن سوء المنقلب "
هامش
( 1 ) القيامة : 13 .