جميع الصلوات ووترها ، وقيل العناصر والأفلاك وقيل البروج والسيارات
وقد مر غير ذلك في تضاعيف الأبواب لا سيما أبواب الآيات النازلة في
الأئمة عليهم السلام .
" والبحر المسجور " أي المملو أو المتقد نارا في القيامة كما ورد في الخبر
" من الجوع ضجيعا " الضجيع المضطجع على جنبه ، والمضاجع للانسان ويحتمل
أن يكون حالا من فاعل " أعوذ " أي حال كوني من شدة الجوع ضجيعا لا أقدر على
القيام ، أو يكون كناية عن عدم القدرة على تحصيل ما يسده وأن يكون حالا
عن الفقر أي حال كونه مضاجعا مصاحبا لي لا يفارقني ، ويؤيده ما سيأتي .
" فإنه بئس الضجيع " قال الطيبي : أي بئس الصاحب الجوع الذي يمنعه من
وظائف العبادات ويشوش الدماغ ويثير الأفكار الفاسدة والخيالات الباطلة ،
ويؤيده أيضا قوله : " ومن الشر ولوعا " فان الظاهر أنه حال عن الشر أي حال كونه
مولعا وحريصا بي يأتيني مرة بعد أخرى لا يفارقني ، وإن احتمل أيضا كونه حالا
عن الفاعل أي حال كوني حريصا عليه ، فالمراد بالشر المعاصي قال في النهاية فيه
" أعوذ بك من الشر ولوعا " يقال : ولعت بالشئ أولع به ولعا وولوعا بفتح الواو
المصدر والاسم جميعا ، وأولعته بالشئ وأولع به بفتح اللام أي مغرى به .
" من دونه وليا " أي من غيره ناصرا " ويا منتهى رغبات العابدين " أي لا
يرغبون في حوائجهم إلا إليه ، أو بعد يأسهم عن المخلوقين ينتهى رغبتهم إليه " أو
استأثرت به " أي تفردت واستبددت به ولم تعلمه أحدا من خلقك .
وقال في النهاية في حديث الدعاء اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي جعله ربيعا له
لان الانسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه انتهى وأقول : يحتمل
أن يكون المراد اجعل القرآن في قلبي مثمرا لأزهار الحكمة وأثمار المعرفة كما أن
في الربيع تظهر تلك الأشياء في الأرض " ونور بصري " أي بصر الرأس أو القلب أو
الأعم ، وفي الحمل تجوز كما في الفقرة الآتية " وإسرافي في أمري " أي تجاوزي عن
الحد في الظلم على نفسي " يسرني لليسرى " أي هيئني للخلة التي تؤدي إلى يسر
بحار الأنوار — صفحة 91
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩١