" يكافئ " بالهمز أي يجازي أو يماثل وبغير همز تخفيفا ، قال الفيروزآبادي
كافأه مكافاة وكفاء جازاه ، وفلانا ماثله وراقبه ، والحمد لله كفاء الواجب أي ما
يكون مكافئا له انتهى ، والباري في أسمائه سبحانه هو الذي خلق الخلق لا عن مثال
ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات ، وقلما
يستعمل في غير الحيوان ، والورطة الهلكة وكل أمر تعسر النجاة منه ، والاطلاق
بالفتح جمع الطلق بالفتح بمعنى الظبي أو الطلق بالكسر بمعنى الحلال أو بالتحريك
وهو قيد من جلود والنصيب ، والوثاق بالفتح أو الكسر ما يشد به .
" قد أكدى الطلب " أي عجز ولم ينفع ، قال الجوهري الكدية الأرض الصلبة
وأكدى الحافر إذا بلغ الكدية فلا يمكنه أن يحفر ، وحفر فأكدى إذا بلغ إلى
الصلب ، وأكدى الرجل إذا قل خيره " واختلف الظن " أي تفاوتت الظنون بغيرك
فإنه قد يظن بهم حسنا ثم يتغير بخلاف حسن الظن بك ، فإنه لا يتغير والظاهر
أخلف على بناء المعلوم أي يخلف الظن بغيرك وعده لنا ، ونظيره كثير ويمكن أن
يقرأ حينئذ على بناء المجهول أيضا والأول أظهر " وتصرمت الأشياء " أي تقطعت وفي
بعض النسخ الأسباب وهو أظهر .
وفي النهاية الشارع الطريق الأعظم والشريعة مورد الإبل على الماء الجاري ،
وفيه فأشرع ناقته أي أدخلها في شريعة الماء يقال ، شرعت الدواب في الماء تشرع
شرعا وشروعا إذا دخلت فيه ، وأشرعتها أنا وشرعتها تشريعا وإشراعا ، وفيه كانت
الأبواب شارعة إلى المسجد أي مفتوحة إليه يقال شرعت الباب إلى الطريق أنفذته
إليه .
وفي المصباح المنير : شرع الباب إلى الطريق شروعا اتصل به وشرعته أنا
يستعمل لازما ومتعديا ويتعدى بالألف أيضا فيقال أشرعته إذا فتحته وأوصلته ،
وفي النهاية المنهل من المياه كل ما يطؤه الطريق وما كان على غير الطريق لا
يدعى منهلا لكن يضاف إلى موضعه أو إلى من هو مختص به ، فيقال منهل بني فلان
بحار الأنوار — صفحة 88
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٨