وفي الصحاح أخفق الرجل إذا غزا ولم يغنم ، والصائد إذا رجع ولم يصطد
وطلب حاجة فأخفق ، وقال استنهضته لامر كذا إذا أمرته بالنهوض له انتهى ،
وأقول هنا كناية عن الاستعانة والتوسل بالسور الكريمة والأسماء العظيمة والآيات
الجسيمة " مستورا " أي ذا ستر أو مستورا عن الحس أو بحجاب آخر .
أكنة أي أغطية واحدها كنان ، وهو الغطاء " أن يفقهوه " كراهة أن يفقهوه
" وقوارعها " أي التي تقرع القلوب بالفزع أو تقرع الشياطين والكفرة والظلمة
وتدفعهم وتهلكهم ، والعوذة بالضم التعويذ " شاهت الوجوه " أي قبحت " وجوه
أعدائي " بيان للوجوه .
24 الفتح : باسناده عن محمد بن هارون التلعكبري عن هبة الله ابن سلامة
المقري ، عن إبراهيم بن أحمد البزوري قال أخبرنا علي بن موسى الرضا عليهما
الصلاة والسلام قال : سمعت أبي موسى بن جعفر قال : سمعت أبي جعفر بن محمد الصادق
عليه السلام يقول : من دعا بهذا الدعاء لم ير في عاقبة أمره إلا ما يحب وهو :
اللهم إن خيرتك تنيل الرغائب ، وتجزل المواهب ، وتطيب المكاسب ،
وتغنم المطالب ، وتهدى إلى أحمد العواقب ، وتقى من محذور النوائب ، اللهم إني
أستخيرك فيما عقد عليه رأيي وقادني إليه هواي ، فأسئلك يا رب أن تسهل لي من
ذلك ما تعسر ، وأن تعجل من ذلك ما تيسر ، وأن تعطيني يا رب الظفر فيما استخرتك
فيه ، وعونا بالانعام فيما دعوتك ، وأن تجعل يا رب بعده قربا وخوفه أمنا
ومحذوره سلما فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب ، اللهم إن
يكن هذا الامر خيرا لي في عاجل الدنيا وآجل الآخرة فسهله لي ويسره علي
وإن لم يكن فاصرفه عني واقدر لي فيه الخيرة ، إنك على كل شئ قدير يا أرحم
الراحمين .
25 الفتح : دعاء مولانا المهدي صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين في
الاستخارات ، وهو آخر ما خرج من مقدس حضرته أيام الوكالات روى محمد بن علي
ابن محمد في كتاب جامع له ما هذا لفظه : استخارة الأسماء التي عليها العمل ، ويدعو
بحار الأنوار — صفحة 275
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٧٥