وعن ابن أبي عقيل في الأولى الزلزلة وفي الثانية النصر ، وفي الثالثة العاديات
وفي الرابعة التوحيد ، ومقتضى بعض الروايات الصحيحة ( 1 ) الجمع بين التوحيد
والجحد في كل ركعة ، وقال في الذكرى : وروي القراءة بالزلزلة والنصر ، والقدر
والتوحيد انتهى ، والعمل بكل ما ورد في الروايات حسن والمشهور أولى .
الخامس : المشهور بين الأصحاب أنه يستحب العشر بعد السجدة الثانية قبل
القيام إلى الركعة الثانية ، وكذا في الثالثة قبل القيام إلى الرابعة ، وقال ابن أبي
عقيل ثم يرفع رأسه من السجود وينهض قائما ويقول ذلك عشرا ثم يقرأ ، والمشهور
أقوى وأحوط .
فوائد
الأولى : قال في الذكرى : يجوز تجريدها من التسبيح ثم قضاؤه بعدها وهو
ذاهب في حوائجه لمن كان مستعجلا ، رواه أبان وأبو بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
ونحوه قال في النفلية ، وقد مر عن الفقه والهداية .
الثانية : قال في الذكرى : لو صلى منها ركعتين ثم عرض له عارض بنى بعد
إزالة عارضه .
أقول : الأحوط عدم الفصل بدون العذر ، وإن كان الأظهر الجواز ، وروى
الصدوق في الصحيح عن علي بن ريان ( 3 ) قال : كتبت إلى الماضي الأخير عليه السلام
أسأله عن رجل صلى من صلاة جعفر ركعتين ، ثم تعجله عن الركعتين الأخيرتين
حاجة ، أو يقطع ذلك لحادث يحدث أيجوز له أن يتمها إذا فرغ من حاجته ، وإن
قام من مجلسه ، أم لا يحتسب بذلك إلا أن يستأنف الصلاة ويصلي الأربع الركعات
كلها في مقام واحد ؟ فكتب عليه السلام : بل إن قطعه عن ذلك أمر لابد منه فليقطع ثم ليرجع
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 348 .
( 2 ) راجع الفقيه ج 1 ص 349 ، التهذيب ج 1 ص 308 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 349 .