في الجنة ، فإن لم يطق كل يوم ففي كل جمعة ، وإن لم يطق ففي كل شهر ، وإن
لم يطق ففي كل سنة ، فإنك إن صليتها محي عنك ذنوبك ، ولو كانت مثل رمل
عالج ، أو مثل زبد البحر .
وصل أي وقت شئت من ليل أو نهار ، ما لم يكن في وقت فريضة ، وإن شئت
حسبتها من نوافلك ، وإن كنت مستعجلا صليت مجردة ثم قضيت التسبيح .
فإذا أردت أن تصلي فافتتح الصلاة بتكبيرة واحدة ، ثم تقرأ في أولها فاتحة
الكتاب والعاديات ، وفي الثانية إذا زلزلت ، وفي الثالثة إذا جاء نصر الله ، وفي الرابعة
قل هو الله أحد .
وإن نسيت التسبيح في ركوعك أو في سجودك أو في قيامك فاقض حيث
ذكرت على أي حالة تكون ، تقول بعد القراءة " سبحان الله والحمد لله ولا إله
إلا الله والله أكبر " خمس عشر مرة وتقول في ركوعك عشر مرات ، وإذا استويت
قائما عشر مرات ، وفي سجودك وبين السجدتين عشرا ، وإذا رفعت رأسك تقول
عشرا قبل أن تنهض .
فذلك خمس وسبعون مرة ثم تقوم في الثانية وتصنع مثل ذلك ثم
تتشهد وتسلم فقد مضى لك ركعتان ثم تقوم تصلي ركعتين آخرتين على ما وصفت
لك ، فيكون التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير في أربع ركعات ألف مرة
ومأتي مرة ، تصلي بها متى ما شئت ، ومتى ما خف عليك ، فان في ذلك فضلا
كثيرا .
فإذا فرغت تدعو بهذا الدعاء " اللهم إني أسئلك من كل ما سألك به محمد
وآله ، وأستعيذ بك من كل ما استعاذ منه محمد وآله ، اللهم أعطني من كل خير
خيرا ، واصرف عني كل ما قضيت من شر أو فتنة ، واغفر لي ما تعلم مني وما قد
أحصيت علي من ذنوبي ، واقض حوائجي ما لك فيه رضا ولي فيه صلاح ، يا ذا المن
والفضل ، وسع على في الرزق والأجل ، واكفني ما أهمني من أمر دنياي وآخرتي
بحار الأنوار — صفحة 210
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٠